خلاصة:
تهدف هذه السطور إلى تقديم كتاب الدكتورة فريدة شيغان بعنوان «توافق العقوبات الاقتصادية لمجلس الأمن مع حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني»، مع تقديم ملخص للموضوعات التي تمت دراستها في الكتاب والتركيز على النقاط البارزة فيه. يتناول الكتاب تطور سياسة العقوبات لمجلس الأمن كطريقة للخروج من الأزمة الناجمة عن الآثار الكارثية للعقوبات الاقتصادية. ترى المؤلفة أن مفتاح حل الأزمة يكمن في احترام المجلس لقواعد القانون الدولي المتعلقة بحماية الفرد. وهي حماية تتجلى عمليًا في ميل المجلس إلى تبني نهج جديد بعنوان العقوبات المستهدفة. يبحث الكتاب في الأبعاد المختلفة للعقوبات التقليدية وكذلك الإيجابيات والسلبيات لهذا النهج الجديد ويقدم حلولاً لضمان توافق العقوبات مع حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
ملخص الجهاز:
الكلمات المفتاحية: العقوبات الاقتصادية الشاملة - مجلس الأمن - حقوق الإنسان - القانون الدولي الإنساني - الإعفاءات والاستثناءات الإنسانية - لجان العقوبات - العقوبات المستهدفة.
الفصل الثاني من هذا القسم بعنوان «العقوبات الاقتصادية لمجلس الأمن واحترام حقوق الإنسان» مُنظم أيضًا في قسمين بعنوانين «صراع المهام المزدوجة للأمم المتحدة: الحفاظ على السلام واحترام حقوق الإنسان» و«انتهاك حقوق الإنسان من خلال العقوبات الاقتصادية لمجلس الأمن».
كيف يمكن تبرير صمت الميثاق بشأن الآثار السلبية للعقوبات الاقتصادية على المدنيين في الدولة المستهدفة؟ يجيب المؤلف على هذا السؤال قائلاً: تقليديًا، تُوجه الإجراءات التي يتخذها مجلس الأمن ضد الدولة.
الهدف من الإجراءات القسرية غير العسكرية بموجب الفصل السابع من الميثاق هو الضغط على الدولة المستهدفة من خلال حرمانها من بعض الامتيازات وعزلها سياسيًا أو اقتصاديًا في المجتمع الدولي بهدف إجبارها على الامتثال لمطالب مجلس الأمن.
لهذا السبب، لجأ المؤلف، مثل معظم الخبراء في القانون الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية غير الحكومية التي تناولت مسألة الآثار السلبية للعقوبات على الشعوب البريئة في البلد المستهدف، إلى القانون الدولي الإنساني لحمايتهم من مثل هذه الآثار.
في الفصل الثاني (من الجزء الأول)، يتم أولاً تناول التزام مجلس الأمن بموجب ميثاق الأمم المتحدة بإيجاد توازن بين متطلبات الحفاظ على السلام من جهة واحترام حقوق الإنسان من جهة أخرى.
أخيرًا، مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أن الأمم المتحدة ليست طرفًا في معاهدات حقوق الإنسان؛ وأن هذه الحقوق قد تم تحديدها وتحديدها وتطويرها بشكل أساسي بعد اعتماد الميثاق؛ فقد تم دراسة مسألة التزام المجلس باحترام حقوق الإنسان بموجب القانون الدولي العام و وخاصة تلك الحقوق التي تعتبر من قواعد الأمر الناهي والتي تتضمن التزامات عامة (erga omnes)، فقد تم دراستها.