خلاصة:
العنف الجنسي الزوجي هو أحد أشكال العنف المنزلي الخفي الذي يجبر فيه الزوج (وخاصة الزوجة) على ممارسة العلاقة الجنسية دون موافقة حرة. تبحث هذه الدراسة في دور مفهومي الطاعة والرضا الرئيسيين في تحديد حالات هذا العنف، وتحلل قيود النهج الإيراني من خلال نظرة مقارنة إلى الأنظمة القانونية الأخرى. في القانون الإيراني، تُعتبر الطاعة الجنسية مستمدة من الفقه الإمامي ومادتَي 1108 و 1115 من القانون المدني، وهي واجب شرعي وقانوني للزوجة للاستجابة للاحتياجات الجنسية المعتادة للزوج، ولا يُشترط رضاها الصريح إلا في حالات الضرر الواضح. يعتبر هذا النهج العلاقة بدون رضا أمرًا مشروعًا ولم يجرم العنف الجنسي الزوجي كجريمة مستقلة، مما يحد من الحماية الجنائية للضحايا ويعزز عدم المساواة في السلطة. في المقابل، تعتبر الأنظمة القانونية الحديثة (مثل إنجلترا وتركيا وأيرلندا وكندا ومعظم الدول الأوروبية) الموافقة الحرة والواعية والمستمرة هي المعيار الرئيسي لشرعية العلاقة من خلال إلغاء الإعفاء الزوجي. يُعتبر عدم الرضا، حتى في الزواج، اعتداءً أو عنفًا جنسيًا ويحمل عقوبة مساوية للحالات غير الزوجية. تظهر الدراسة المقارنة أن التركيز على الرضا لا يتوافق مع المعايير الدولية فحسب (اتفاقية إسطنبول و CEDAW)، بل يوفر أيضًا حماية أكثر فعالية للضحايا. في إيران، بالإشارة إلى قاعدة 'لا ضرر' وحرمة الأذى، توجد إمكانية لتجريم العلاقة بدون رضا بعقوبة تعزيرية. يُقترح تعديل القوانين وجعل الطاعة مشروطة بعدم الإكراه لتعزيز المساواة بين الجنسين وكرامة المرأة.
ملخص الجهاز:
يعتبر هذا النهج العلاقة غير القائمة على الرضا قانونية ولا يجرم العنف الجنسي الزوجي بشكل مستقل، مما يحد من الحماية الجنائية للضحايا ويعزز عدم المساواة في السلطة.
تشمل الأسئلة الرئيسية: هل يتجاهل التمكين الجنسي في القانون الإيراني رضا المرأة ويشرعن العنف الجنسي؟ ما هو الفرق بين النهج الإيراني والأنظمة القانونية الأخرى مثل إنجلترا وتركيا والوثائق الدولية، وكيف يمكن الاستفادة من التجارب المقارنة لتعزيز حماية المرأة؟ طريقة البحث وصفية وتحليلية ومقارنة، وتعتمد على مصادر مكتبية بما في ذلك القوانين المحلية والفقه الإسلامي والوثائق الدولية والدراسات المقارنة (ثابتي، 1398، ص 96؛ محسني، 1397، ص 172؛ Mahoney & Williams, 1998, p.
3- دراسة مقارنة للأنظمة القانونية الأخرى تظهر الدراسة المقارنة للأنظمة القانونية المختلفة في التعامل مع العنف الجنسي الزوجي أن العديد من البلدان قد وفرت حماية جنائية فعالة للضحايا من خلال إلغاء الإعفاء الزوجي (marital exemption) والتركيز على الرضا كمعيار رئيسي، وهو نهج يتوافق مع الوثائق الدولية مثل اتفاقية إسطنبول التي تعتبر الرضا عنصرًا أساسيًا في تحديد جريمة (بهرامی، 1398، ص 128؛ Saffarinia & Sabour, 2021, p.
إن الاعتماد فقط على التمكين في القانون الإيراني يحد بشدة من الحماية القانونية لضحايا العنف الجنسي الزوجي، لأنه يعتبر العلاقة بدون رضا واجبًا شرعيًا وقانونيًا على الزوجة ولا يمكن متابعتها إلا في الحالات المصحوبة بضرب شديد أو ضرر واضح (باقری، 1395، ص 92؛ محسنی، 1397، ص 185؛ عینیتبار و همکاران، 1402، ص 63).