خلاصة:
من المباحث التی أثیرت فی نطاق عصمة الأنبیاء مسألة ترک الأُولیٰ بمعنی ترک الأفضل وطرحه سبّب إثارة شبهات حول عصمة الأنبیاء من قبل أعداء الأدیان وأتباعهم. تهدف هذه المقالة رفع تلک الشبهات وإزالة الشکوک عن معتقدات المسلمین وأتباع الأدیان التوحیدیة ودراسة مصطلح ترک الأولیٰ وبیان الحکم المرتبط به من خلال مصادر مکتبیة بالمنهج الوصفی التحلیلی. وکذلک أُشیر إلی الشبهات المثارة فی هذا المجال وأُجیب عنها. ومن أهم المباحث المطروحة فی هذا الصدد علة نسبة المعصیة الی النفس من قبل الأنبیاء والأئمة المعصومین علیهم السلام وشکواهم أمام الله. فقد ورد عن أمیرالمؤمنین علی علیه السلام فی بیان وقوع ترک الأولیٰ من الانبیاء أنّ أحد أسبابه هو منع غلوّ الناس واعتقاد الألوهیة فیهم کما حصل فی قضیة عیسی بن مریم علیه السلام.
ملخص الجهاز:
أحد المواضيع المطروحة في إطار مسألة ترك الأولى في هذا البحث هو سبب نسبة المعصية إلى الأنبياء والأئمة المعصومين (عليهم السلام) وأنفسهم، وشكواهم أمام الله.
هذه المسألة التي طرحت في الدفاع عن عصمة الأنبياء، تسعى إلى بيان أن الأنبياء لم يرتكبوا أي زلل أو معصية، وأن أي نهي من الله تعالى موجه إليهم ليس بمعنى النهي عن المعصية بل هو نهي إرشادي.
هذا الاستدلال ينطبق تمامًا على الإمام أيضًا، لأن الإمام أيضًا معين من قبل الله لهداية الناس (۲۴۷)؛ لذلك، فإن العصمة شرط ضروري لتحقيق النبوة والإمامة الكاملتين والثقة بالهداية الإلهية.
على سبيل المثال، اختيار الكذب (نقص) بدلاً من الصمت (مباح) ۴-۳-۱ الاستخدام المجازي لترك الأَوْلى (النوع الثالث) عندما تتم مقارنة بين عملين ذوي نقص، ويتم ترك العمل الأقل نقصًا.
مصاديق ترك الأَوْلى مسألة نسبة الخطأ إلى الأنبياء والأئمة المعصومين هي من أهم مباحث علم الكلام الإسلامي؛ لأنه في الآيات والدعاء، يتم أحيانًا الحديث عن الاعتراف بالخطأ وطلب المغفرة وحتى العدول عن نواهي القرآن، ولكن هذه الحالات ليست مصاديق للذنب وضعف العصمة، بل هي مصاديق لترك الأَوْلى؛ أي أن إعلان التواضع وطلب المغفرة ودفع الأفسد إلى الفاسد قد تم تفضيله على التظاهر بالعصمة المطلقة.
۱-۲ نسبة الخطأ إلى الأنبياء من الشبهات التي قد تثار في ظل مسألة عصمة الأنبياء وترك الأَوْلى هي كيف يمكن الادعاء بأن الأنبياء معصومون وأن ما حدث لبعضهم كان تركًا للأَوْلى وليس معصية، بينما ينسب القرآن الكريم نفسه الخطأ إلى الأنبياء، أو أن الأنبياء والأئمة المعصومين اعترفوا بالخطأ وطلبوا المغفرة من الله تعالى.