خلاصة:
تلعب المعتقدات الدينية والإلهية دورًا محوريًا في تشكيل والتحكم في سلوك الإنسان، لأنها متجذرة في أعمق طبقات وجود الإنسان بسبب توافقها مع الفطرة وبنية الخلق. وبما أنها تنبع من عالم واحد، فإنها تقيّم الأمور المختلفة في نطاق واسع من العالم المادي والعالم الآخر. عندما يجد المؤمن والمتدين نفسه في موضع الاختيار، فإنه يفكر في مسؤوليته أمام الله قبل أن ينتبه إلى المصالح الآنية والمؤقتة، وينظم سلوكه على الأقل على أساس التخلص من العقوبات والأمل في المكافآت الإلهية، وأكثر من ذلك على أساس رضا الله. لذلك، فإن أحد أسباب نسيان المعاد هو عدم الالتزام بالواجبات الدينية والمهام وضعف المعتقدات الدينية.
ملخص الجهاز:
دراسة الأسباب الثقافية لإنكار المعاد السيد علي رخشان ملخص تلعب المعتقدات الدينية والإلهية دورًا محوريًا في تشكيل سلوك الإنسان والتحكم فيه؛ لأنها متجذرة في أعمق طبقات وجود الإنسان بسبب توافقها مع الفطرة وبنية الخلق، وبما أنها تنبع من عالم واحد فإنها تقيّم الأمور المختلفة في نطاق واسع من العالم المادي والعالم الآخر.
«المحاسن، ج ١، ص ٣٥٨» بعبارة أخرى، فإن عدم ترسيخ المعتقدات الدينية في النفوس يؤدي إلى التساهل والإهمال في السلوك ويقلل من مدى التزام الناس بالأحكام الشرعية العملية، ويخلق هذا التصور بأن الإنسان يمكن أن يكون مسلمًا مؤمنًا ولكن بناءً على ذوقه أو فهمه الشخصي، يمكنه عدم الالتزام ببعض أحكام الحجاب واللباس أو الحصول على دخله من طرق يعتبرها خاصة به.
في نظرة أكثر دقة، فإن عدم ترسيخ المعتقدات والمبادئ الدينية، بما في ذلك المعاد، أو نقلها عن طريق الإكراه أو التقليد من قبل الأسرة والمجتمع، يؤدي إلى تشكيل نظام من القيم والمعتقدات على أسس هشة وغير مستقرة ويهيئ الظروف لنسيان وحتى إنكار المعتقدات الدينية.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن اعتبار عدم تصوير أداء الواجبات والفرائض الدينية في الأفلام والمسلسلات نوعًا من الغفلة عن المعاد والمبادئ الاعتقادية؛ لأن تصوير العبادة والحفاظ على الحرمات واحترام التعاليم الدينية هو في حد ذاته نوع من تعزيز الاعتقاد بالمعاد في المجتمع.
«مبدأ ومعاد، ص ٢٣٨» الكلام الثاني: الدوافع الاجتماعية في إنكار المعاد من بين الأسباب الاجتماعية السيئة التي توفر الظروف والعقبات أمام إنكار المعاد في بعض المجتمعات، والتي يلعب فيها المسؤولون الدينيون دورًا في نشأتها وانتشارها، في مثل هذه الظروف إنّ الذين يفتقرون إلى التفكير العقلاني الضعيف وغير قادرين على تحليل القضايا بشكل صحيح، يلومون الدين على هذه الأوضاع الاجتماعية غير المرغوبة بسبب تدخل المتدينين في حدوثها، ويتخيلون أن المعتقدات الدينية هي التي تسببت في ظهور هذه الأوضاع السيئة، وبالتالي ينفرون من الدين والمذهب وينسون الآخرة في النهاية.