خلاصة:
المرافعات الإلكترونية، بتعريف موجز، هي استخدام الأدوات والأساليب الاتصالية والمعلوماتية لرفع الدعوى وإجراءات التقاضي، بدءًا من تقديم الدعوى وتبليغ الأوراق القضائية، وصولًا إلى الفصل في الدعوى والأدلة، وإصدار الحكم وتنفيذه. من أهم مكتسبات المرافعات الإلكترونية تسريع الإجراءات وتقليل طول أمد التقاضي، وتوفير الوصول العام إلى التقاضي، وخفض التكاليف، وزيادة جودة الفصل في المنازعات. بناءً على ذلك، تسعى معظم الأنظمة القانونية اليوم إلى سن قوانين ولوائح لتحقيق المرافعات الإلكترونية، ولم تخلُ الدعاوى الأسرية من هذا التوجه. إن المبادئ مثل مبدأ السرعة ومبدأ إثبات الدليل ومبدأ التسوية في الدعاوى الأسرية، تزيد من أهمية تطبيق أساليب المرافعات الإلكترونية في محاكم الأسرة. لذلك، يتناول هذا البحث، بأسلوب وصفي تحليلي، دراسة وفحص وضع النظام القانوني الإيراني فيما يتعلق بتطبيق الأدوات الإلكترونية في الدعاوى الأسرية، وبعد فحص القوانين واللوائح الحالية، توصل إلى أن النظام القضائي الإيراني لم يحدد نظامًا قضائيًا تفضيليًا للدعاوى الأسرية، إلا أن القوانين واللوائح العامة المتعلقة بالمرافعات الإلكترونية، بما في ذلك تسجيل الدعوى والإحالة وتبليغ الأوراق القضائية وعقد جلسة التقاضي والوصول إلى الملف القضائي وأخذ أقوال الشهود والاستعلامات القضائية وتنفيذ الأحكام، يمكن تطبيقها بشكل عام في عملية الفصل في الدعاوى الأسرية، وبشكل عام، يمكن تصنيف إجراءات محاكم الأسرة الحالية ضمن الفئة الثانية بين الأنظمة التقليدية وشبه الإلكترونية والإلكترونية.
ملخص الجهاز:
لذلك، يهدف البحث الحالي، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي، إلى دراسة وتقييم وضع النظام القانوني الإيراني فيما يتعلق بتطبيق الأدوات الإلكترونية في الدعاوى الأسرية، وبعد مراجعة القوانين واللوائح الحالية، توصل إلى النتيجة التالية: على الرغم من عدم وجود نظام تقاضي تفاضلي للدعاوى الأسرية في القانون الإيراني، إلا أن القوانين واللوائح العامة المتعلقة بالإجراءات الإلكترونية والتي تشمل تسجيل الدعوى، والإحالة، وتبليغ الأوراق القضائية، وعقد جلسة التقاضي، والوصول إلى ملف القضية، وأخذ أقوال الشهود، والاستعلامات القضائية، وتنفيذ الأحكام، يمكن تطبيقها بشكل عام في عملية الفصل في الدعاوى الأسرية.
علاوة على ذلك، تشير المادة ٦٥٩ من قانون الإجراءات الجنائية الصادر عام ١٣٩٢ أيضًا إلى إمكانية استخدام مؤتمرات الفيديو وأنظمة الاتصالات عن بعد لتشكيل جلسة المحكمة، والتي تشمل أيضًا المحاكم الأسرية.
ونتيجة لذلك، يمكن القول أنه على الرغم من أن اللوائح الخاصة بالإجراءات في المحاكم الأسرية لا تشير إلى استخدام الأساليب الإلكترونية في هذه الدعاوى، إلا أن نظام الإجراءات الإلكترونية العام في إيران يمكن تطبيقه في المحكمة الأسرية، وبالتالي فإن الإجراءات الإلكترونية في الدعاوى الأسرية تخضع للوائح العامة الصادرة في هذا المجال.
وفقًا للمادة ٥ من لائحة كيفية استخدام الأنظمة الحاسوبية أو الاتصالات الصادرة عام ١٣٩٥، فإن مركز الإحصاء وتكنولوجيا المعلومات في السلطة القضائية مُلزم بتوفير إمكانية تسجيل الدعاوى والشكاوى من خلال نظام الخدمات الإلكترونية القضائية، ووفقًا للمادة ٦ من اللائحة المذكورة، فإن الوحدات القضائية مُلزمة بالنظر في الشكاوى والدعاوى المقدمة التي يتم إرسالها من خلال هذا النظام إلى نظام إدارة الملفات القضائية.
ونتيجة لذلك، يمكن القول أنه في الوقت الحالي، يمكن تشكيل جلسة المحاكمة إلكترونيًا في محاكم الأسرة بالاستناد إلى المادة ٦٥٩ من قانون الإجراءات الجنائية الصادر عام ١٣٩٢ وتعليمات كيفية التحقيق والمحاكمة باستخدام أنظمة الاتصالات الإلكترونية.