خلاصة:
في المبادئ الأساسية للإجراءات المدنية، يخضع رفع الدعوى والمطالبة القضائية لمطالبة الشخص المستفيد الذي تضرر بسبب تصرف المدعى عليه، وباستخدام الإجراءات القضائية يسعى إلى التعويض بطريقة مناسبة. وفقًا لهذا الرأي، يعتبر رفع الدعوى من قبل طرف ثالث بمثابة بدء العملية القضائية دون رغبة أو موافقة المستفيد أمرًا مستحيلًا وغير منطقي قانونيًا. يهدف هذا المقال إلى إثبات أنه في بعض الحالات الخاصة، بسبب استحالة أو عدم رغبة المستفيد في استخدام المؤسسة القضائية، يكون تدخل الطرف الثالث كمدعٍ مبررًا ومرغوبًا فيه قانونيًا. الفرضية هي أن هذا النهج، من خلال الحاجة إلى مراجعة القوانين وتنظيم الحالات المسموح بها لرفع دعوى الطرف الثالث، سيؤدي إلى تعزيز الوظيفة الاجتماعية لقانون المسؤولية وتسهيل الوصول إلى استخدام الإجراءات القضائية لحل النزاعات القانونية. بالإضافة إلى تقييم أوجه القصور والغموض في استخدام هذه الطريقة، يتم أيضًا دراسة الحلول لمعالجة كل منها. تشير نتائج هذا البحث إلى أنه يمكن اعتبار إضفاء الشرعية على دعوى الطرف الثالث أحد الأسباب لتعزيز كفاءة النظام القضائي في حماية المواطنين بشكل أكثر فعالية وإنشاء معايير سلوكية في المجتمع، ويمكن اعتبار استخدام هذه المؤسسة متوافقة مع الأسس القانونية الإيرانية.
ملخص الجهاز:
ما هو ملاحظ اليوم هو أنه بالتزامن مع المرونة والتوسع المفاهيمي للسببية، فإن تحديد السبب الأقرب ليس معيارًا لإثبات المدعى عليه، بل قد يجد الشخص نفسه في موقع المدعى عليه في دعوى الضرر بسبب تمتعه بموقع أفضل لمنع وقوع الضرر،¹ أو قد يتم رفع الدعوى ضد شخص يتمتع بميزة اقتصادية² أو لديه قدرة أفضل على إدارة المخاطر المؤدية إلى الخطر من الآخرين؛ ولكن على النقيض من ذلك، لا توجد تقلبات وخلافات ملحوظة في تحديد المدعي؛ على الرغم من وجود بعض الشكوك والنقاشات الحدية حول مفهوم الضرر وأنواعه القابلة للحماية من وجهة نظر قانونية، إلا أنه تبعًا لمبادئ الإجراءات المدنية، لم يكن هناك غموض كبير في ضرورة رفع الدعوى من قبل المستفيد، ولم يتم قبول المعيار الوحيد الذي تم تحديده وهو التضرر من فعل المدعى عليه الضار.
بالتزامن مع الاعتراف بهذا الحق، ومع الاتجاه الضيق في تحديد معيار المدعي، لا يمكن أن يكون اللجوء إلى القضاء إلا من قبل شخص تضرر حقًا²، سواء كان الضرر موجودًا (فوريًا)³ أو محتمل الوقوع (مستقبليًا)⁴؛ لذلك، فإن كون المصلحة المترتبة على الإجراءات شخصية⁵ يعني ضرورة رفع الدعوى من قبل الشخص الذي يعتبر مستفيدًا حقيقيًا (٢٥٦ :٢٠١٨ ,Mohseni) باعتباره المبدأ والقاعدة الأولية في أسس قانون الإجراءات ( :٢٠١٣ ,Smith ;١٢٥ :٢٠٠٧ ,Loughin, Gerlis ٢٥٥ :٢٠١٣ ,Glannon ;٢٤٢).
. (Cappelletti, Perillo, 2000: 123) هذه الحالات، بالإضافة إلى كونها أمثلة استثنائية وخاصة من إمكانية رفع دعوى من قبل طرف ثالث، تعكس الحاجة إلى إعادة التفكير في معايير تحديد المدعي والتي على أساسها، في بعض الحالات، تجعل الأسس القانونية تدخل الطرف الثالث منطقيًا أو حتى ضروريًا.