خلاصة:
الفقه النظامي هو نتاج استنباط منهجي أو استنباط نظام فقهي، والذي بالإضافة إلى استنباط الأحكام والتكاليف الفردية، يضع أيضًا "النظام الاجتماعي" تحت الاستنباط. لذا، إلى جانب الاستنباط الشائع للأحكام الفقهية، يجب التوجه نحو استنباط النظام الفقهي. وبما أن استنباط "النظام الفقهي" هو عمل نشط ومتعدد الطبقات والأجزاء والاتجاهات، ومن حيث الماهية متعدد الأبعاد والطبقات، فإن إجراء عملية الاستنباط يؤدي إلى تشكيل "نظرية". لا يمكن تقديم نظام فقهي بدون نظرية كلامية وفقهية؛ لأن الاستنباط في مستوى الاستنباط العادي ليس كافيًا. لذلك، فإن الشخص الذي يقدم شكلاً من أشكال الفقه النظامي، يقدم في الواقع "نظرية" لربط أجزاء الشريعة، ومن خلال ذلك تنظيم شؤون الحياة. إن الوصول إلى الفقه النظامي يعتمد على تفعيل عناصر مثل: "التنظير الكلامي والفقهي"، و"تشبيك هيكل الفقه"، و"إثراء منهج الاستنباط"، و"تفعيل القدرات العقلانية للفقه"، وبذلك يسعى الفقيه إلى تقديم شريعة متماسكة وحنيفية وسهلة وميسرة وفطرية وحيوية للإنسان المعاصر من الناحية المادية والمعنوية، وتأسيسها في المجتمع المعاصر.
ملخص الجهاز:
نظرًا لأن استنباط "النظام الفقهي" هو عملية نشطة ومتعددة الطبقات والأجزاء والعودات، ومن حيث الجوهر متعددة الأبعاد وطبقات، فإن إجراء عملية الاستنباط يؤدي إلى تشكيل "نظرية".
إن تحقيق الفقه النظامي يعتمد على تفعيل عناصر مثل: "التنظير الكلامي والفقهي"، و"تشبيك هيكل الفقه"، و"إثراء منهج الاستنباط"، و"تفعيل قدرات العقلانية الفقهية"؛ وبذلك يسعى الفقيه إلى تقديم شريعة متماسكة وحنيفة وسهلة وميسرة وفطرية ومنح الحياة للإنسان المعاصر من الناحية المادية والمعنوية، وإرسائها في المجتمع المعاصر.
في الفكر الذي طرحه آية الله مبلغي، فإن «الفقه» هو علم ينظم ويوجه جميع السلوكيات الفردية والاجتماعية، ومن هذا المنطلق فإن مناقشة تنظيم الفقه وتنظيم النظام هي مناقشة معقولة وتتطلب تأملات جادة في مجال «فلسفة الفقه»، وإهمالها سيؤدي إلى عواقب وخيمة على المجتمع الإسلامي ومستقبل علم الفقه.
بناءً على هذه النظرية، التي لا يجدها الكثيرون مقبولة أو معقولة، يتم فتح مسار وموضوع تحت عنوان استنباط النظام الفقهي إلى جانب الاستنباط العادي للأحكام، والسبب في ذلك هو أن الناتج عن استنباط الأحكام الفقهية بالطريقة المعتادة سيكون مجموعة من الأحكام التي ترتبط ببعضها البعض بشكل تلقائي، وهناك علاقة نظامية نشطة بينها، حتى لو لم نرها أو نفهمها، وأن الفقه الحالي يتولى ذلك بنفس الأسلوب والهيكل.
السؤال الثاني هو ما هي فائدة ونتائج استنباط النظام الفقهي؟ وهل يمكن أن تؤثر نتيجته على استنباط الأحكام الفقهية؟ هنا نشير إلى نقطة واحدة وهي أنه إذا تم تأسيس فقه النظام، فيمكن أن يمنحنا هذا منظورًا في الاستنباط التقليدي والكلاسيكي.
النظرية الفقهية هي مفاهيم مترابطة تصف وتفسر ملاحظات الشارع حول موضوع ما من الحقائق والاعتبارات السابقة للأحكام والاعتبارات الحكمية، ومن خلال ذلك النظام الذي تشكل في الشريعة حول هذا الموضوع وبناءً على هذه الملاحظات، ويكشفه.