خلاصة:
يُظهر استعراض جميع المدارس الأمنية، وكذلك نظريات التيار الرئيسي في العلاقات الدولية بوضوح أن أساسها جميعًا يعتمد على فهم فلسفي لطبيعة الإنسان، ثم يتم تجسيد ذلك في النظريات المفترضة. في مدرسة الإمام الخميني (ره)، يتم تفسير السبب الجذري للحرب على المستوى الأنثروبولوجي من خلال تعريف بديل لطبيعة الإنسان، وهو الجاذبية والرغبة التي لا تشبع لكل من قوتي الخير والشر في إخضاع وتسلط أحدهما على الآخر. إن انتصار قوى الرحمة على قوى الشيطان يقود الإنسان إلى الأمن الحقيقي الذي هو الكمال والسعادة، وتفوق قوى الشر والشيطان على قوى الخير والرحمة يقود الإنسان إلى الشقاء الذي هو ذروة عدم الأمان. في هذه المدرسة، على الرغم من التأكيد على السلام العادل ونفي أي رغبة في الحرب والسيطرة، فإنه مع افتراض وجود صراع جوهري بين الحق والباطل، يتم التأكيد على أصالة الجهاد والاستعداد الدائم له. الأسباب والضروريات الحرب من منظور الإمام الخميني (ره) وكيفية العلاقة بين الحرب والسلام في نظرته، هي أهم الأسئلة التي تم تفكيكها باستخدام طريقة توثيقية وصفية وتحليل نوعي في إطار فلسفة الحرب في مدرسة الإمام الخميني (ره).
ملخص الجهاز:
في فكر الإمام الخميني (ره)، مع تعريف بديل لطبيعة الإنسان، يتم تفسير السبب الرئيسي للحرب على مستوى علم الإنسان على أنه جذب ورغبة لا يمكن إشباعها لكل من الجنود الخير والشر لإخضاع الآخر والسيطرة عليه، بحيث يؤدي انتصار جنود الرحمن على جنود الشيطان إلى أمن حقيقي للإنسان وهو الكمال والسعادة، وتفوق جنود الشر والشيطان على جنود الخير والرحمان إلى شقاوة وهي قمة عدم الأمن.
لذلك، يمكن صياغة السؤال الرئيسي لهذا المقال في الشكل التالي: ما هي أسباب الحرب في فكر الإمام الخميني (ره)؟ وما هي العلاقة بين الحرب وطبيعة الإنسان في النظام الوجودي والمعرفي للإمام الخميني (ره)؟ وفي النهاية، ما هي ضرورة الحرب والعلاقة بين الحرب والسلام في فكر الإمام الخميني (ره)؟ يفترض الكاتب، على أساس أن السبب الرئيسي والأهم للحرب في فكر الإمام الخميني (ره) يكمن في مستوى علم الإنسان وفي طبيعة الإنسان١، ثم يتم تعميم ما يتم توضيحه في مستوى علم الإنسان إلى مستوى المجتمع البشري (داخليًا، وقوميًا، ودوليًا، وعالميًا)، لطرح فرضية مفادها أنه في نظر الإمام الخميني (ره)، طالما لم تكن هناك علاقة مهيمنة وظالمة، فإن السلام له الأولوية، ولكن نظرًا لغياب الشرط المذكور في الواقع، فإن الحرب والجهاد لهما الأصالة.
طبيعة الإنسان وفلسفة الحرب في المدرسة الواقعية على الرغم من أن افتراضات النظريات الواقعية يمكن تلخيصها في حالات مثل الطبيعة الشريرة للإنسان، والمركزية للدولة (state_ centric)، والفوضى في النظام الدولي، والطبيعة الصراعية للنظام الدولي، والدور المحوري للقوة (1997: 6، Schweller؛ 1979 و 1964، Waltz (1374) 1985، Morgenthau)، إلا أنه نظرًا لأن نضوج وتأسيس هذه الآراء يكمن في أعمال وأفكار المؤرخين والسياسيين والفلاسفة مثل ثوسيديدس وكاثوليا وأغسطينوس القديس وماكيافيلي وهوبز وهيغل وغيرهم، فإن الافتراض الأول أو علم الإنسان ونوع الإدراك للإنسان كنقطة انطلاق فلسفية لنظريات هذه المدرسة -مثل مبادئها الفلسفية والتاريخية- له أكبر تأثير في صياغة الافتراضات النظرية والإجابة على أسباب الحرب.