خلاصة:
كان المعنيون الدروز من بين الحكومات المحلية التابعة التي، بدعم من العثمانيين، اتبعت سياسات معادية للشيعة على نطاق واسع في المناطق الشيعية في الشام، واشتهر الأمير فخر الدين الثاني بشكل خاص بهجماته المستمرة عليها. يخلص هذا المقال، باستخدام طريقة جمع البيانات المكتبية والوثائقية وطريقة البحث التفسيرية الوظيفية، إلى أن فخر الدين الثاني تبنى سياسة فرقة وقمع تجاه الشيعة لكسب رضا العثمانيين، وفكر أيضًا في الإطاحة بالعثمانيين لتحقيق استقلال لبنان. ونتيجة لذلك، لم يتم عزل فخر الدين الثاني عن السلطة فحسب بسبب أفعاله ضد العثمانيين، بل تسبب أيضًا في تغيير السياسة العثمانية في فترات لاحقة، من ودية ومتسامحة إلى عدائية تجاه الدروز وتشديد الضغوط على الشيعة. ومن بين هذه السياسات حيل العثمانيين لمنع تحالف المجموعتين الأخيرتين، مما أدى إلى سقوط المعنيين واستعادة سلطة العثمانيين في المناطق الشيعية والدروزية في الشام.
ملخص الجهاز:
ما هو تأثير فخر الدين الثاني المعني على السياسات والموقف العثماني تجاه الدروز والعائلات الشيعية في جبل عامل وجبل لبنان، وبعلبك والبقاع خلال فترة خلفاء الأمير فخر الدين الثاني، أي خلال فترة أحمد المعني حتى سقوط المعنيين (1043-1078هـ)؟ وما هي النتائج المترتبة على ذلك؟ خلفية البحث لم يتم إجراء بحث مستقل حول موضوع البحث الحالي 1، ولكن الدراسات التي أجريت حول الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الشام ولبنان في القرنين العاشر والحادي عشر الهجري توفر معلومات مفيدة في هذا المجال ويمكن أن تكون مفيدة (انظر: قائمة المراجع).
في النهاية، بعد انتصاره على يوسف سيفا في عام 1014هـ، سيطر على المناطق الخاضعة لسيطرة آل سيفا، لكن هذا أدى إلى نتيجة غير مرغوبة، وهي انتقال تدريجي للسلطة من التنوخيين المسلمين إلى الطائفة المسيحية المارونية وهجرتهم الجماعية إلى المناطق المذكورة وجبل شوف (قرالي، 1937، ص 36)؛ لأن الأمير فخر الدين كان مضطرًا للتحالف مع الموارنة لأسباب سياسية، وبالتالي فقد منح العديد من أراضي قرى الدروز التي أصبحت مهجورة ومتروكة بسبب الهجمات العثمانية لآل خازن الماروني في عام 1023هـ وشجعهم على الهجرة إلى هذه المناطق، لدرجة أنه سمح لهم ببناء الكنائس لإقامة شعائرهم الدينية.
فترة أحمد المعني حتى سقوط عائلة المعني وعلاقاتهم مع العثمانيين والشيعة بعد زوال حكم الأمير فخر الدين الثاني المعني حتى استبدال الشهابيين بالسلطة، شهد جبل - لبنان وجبل الدروز/شوف ولبنان بأكمله حوالي سبعة عقود من عدم الاستقرار والفوضى الناجمة عن سياسات العثمانيين لخلق صراعات بين مختلف الطوائف الدرزية المعنية فيما بينها وبين مختلف طوائف الشيعة والموارنة للوصول إلى السلطة (شدياق ، ج ۲، ق ۲، ص ۱۱۳- ۱۱۵، ۱۱۷؛ انظر أيضًا: حتي ، ۱۹۵۹، ص ۴۶۸- ۴۶۹).