خلاصة:
تُعتبر العلامات والآيات الظهور وخصائص الإمام المنتظر الواردة في الروايات الإسلامية بشكل أساسي وسيلة يمكن للأفراد المختلفين من خلالها اختبار ادعاءات المدعين. ومع ذلك، يسعى المدعون، بدرجات متفاوتة، إلى جعل ادعاءاتهم مقبولة لأتباعهم بالاعتماد على هذه العلامات وتطبيقها على أنفسهم. نظرًا لأن أتباع المتمهديين يواجهون ناقضات معرفية أكثر أهمية وقوة، فإن حجية معتقدات هذه المجموعة موضع شك كبير. ولكن من ناحية أخرى، فإن الإصرار على معتقدات هؤلاء الأتباع في مثل هذه الظروف يدل على أن أصل معتقد هؤلاء الأتباع، مصحوبًا بأدلة وبراهين كافية، ليس كذلك؛ لأنه على الرغم من إضعاف الأدلة وفقدان قاعدة الأدلة، لا يحدث تغيير في الموقف المعرفي. يهدف هذا البحث، باستخدام الطريقة الوصفية التحليلية والدراسة المكتبية، إلى العثور على أصل تشكيل معتقدات أتباع المدعين للمهدوية. تُظهر نتائج البحث أن الرذائل المعرفية وغياب الفضائل المعرفية مثل الحكمة والاستدلال السليم، والتفكير العميق، والتواضع المعرفي، والانفتاح على الأدلة الجديدة لأصحاب هذه المعتقدات غير الأساسية والقائمة على الشهادة، قد أدى إلى قبولهم مطالبات المتصوفة المهدويين. ونتيجة لذلك، من وجهة نظر المعرفة، يجب أن يكون أتباع المدعين للمهدوية قادرين على التأكد من امتلاكهم فضائل معرفية كافية في حالة الإصرار على معتقداتهم على الرغم من وجود ناقض معرفي، وفي حالة غياب فضيلة معرفية واحدة أو أكثر، أو امتلاك رذائل معرفية، يصبح اعتقادهم غير مبرر وغير معقول.
ملخص الجهاز:
في مقالة بعنوان «تحليل المخاطر المتعلقة بالمدعين الكاذبين للمهدوية من منظور الأئمة المعصومين» (جدائي حاجيخواجه لو، ۱۳۹۸)، ركز المؤلف بشكل أكبر على طرق مواجهة الأئمة المعصومين (عليهم السلام) للمدعين الكاذبين ولم يتم إيلاء اهتمام لاعتقادات أتباع هؤلاء المدعين؛ بالإضافة إلى ذلك، في مقالة بعنوان «لماذا يميل الناس إلى المدعين الكاذبين للمهدوية وطرق التعامل معهم» (عبدالأحدي مقدم، ميرتبار، ۱۳۹۹)، قام مؤلفو المقالة باستخدام طريقة تحليل المحتوى بتحليل أقوال 11 من أساتذة المهدوية فيما يتعلق بعلم الأنواع وتنوع المدعين الكاذبين للمهدوية في عصر الأئمة (عليهم السلام) وفي العصر الحديث، ومؤشرات المدعين الكاذبين، والسياقات والأسباب التي تدفع الناس إلى المدعين الكاذبين، وطرق التعامل مع المدعين الكاذبين في جداول منفصلة مع تحديد الفئة العامة والمحورية، ومن بين خصائص أتباع هؤلاء المدعين الإشارة إلى فئة الجهل، ولم يتم بحث الأسباب المعرفية لاعتقادات الأتباع.
ومع ذلك، على الرغم من أن نظرية المعرفة الفاضلة تشير إلى أن الفضائل العقلانية أو المعرفية هي طرق أو عادات جيدة لتشكيل واستمرار المعتقدات الصادقة وتجنب المعتقدات الكاذبة (پويمن ، ۱۳۹۶، ص ۴۰۷)، إلا أنه يجب عدم إغفال حقيقة أن بعض الفضائل الأخلاقية، مثل التواضع الأخلاقي مقابل التواضع الفكري ١، قد تكون بمثابة عقبة أمام المعرفة، أي الاعتقاد الصادق المبرر، وبالتالي تعتبر رذيلة أخلاقية في نظرية المعرفة (٢٢٢ -٢٢١ p ,٢٠١٧,Beaher).
في هذا البحث، نركز على الفضائل العقلانية التي يجب أن يتحلى بها الشخص الذي يريد التمييز بين ادعاء صدق المهدي الموعود صلى الله عليه وسلم والمدعين الكاذبين حتى تكون معتقداته مبررة.