خلاصة:
أحد أهم الأمور التي تثار في أي صراع عسكري هو تحديد الدول والجماعات الحقيقية المتحاربة. في الحرب المفروضة، بالإضافة إلى الأطراف المتورطة، سعت دول أخرى من خلال دعمها إلى تعطيل توازن الحرب لصالح مصالحها. وفي هذا السياق، كان الدافع والمصالح لهذه الدول هي العامل الرئيسي في نوع وشدة الدعم والمعارضة. وفقًا للوثائق التي تم الحصول عليها، فقد قدمت القوتان العظميان الشرق والغرب، على الرغم من جميع خلافاتهما، دعمًا شاملاً لصدام حسين، وقد أدى هذا الدعم إلى عدم اتباع مسار الحرب الطبيعي. يتبع البحث الحالي النموذج التفسيري ومنطق الاستدلال الاستقرائي والنهج النوعي وخطة البحث التاريخي وباستخدام طريقة جمع البيانات المكتبية من المصادر المتاحة القيمة باستخدام بطاقات الفهرسة وطريقة التحليل الوصفي-التحليلي، يوضح الموقف الاستراتيجي للحكومة الأمريكية في زمن الحرب المفروضة ويحلل هذا الموقف في شكل استراتيجيات سياسية وعسكرية وإمدادية واقتصادية للحكومة المذكورة.
ملخص الجهاز:
لم يستطع السياسيون وصناع القرار في الولايات المتحدة أن يكونوا غير مبالين بهذا الحدث، لأن الحرب المفروضة اندلعت في الخليج الفارسي، حيث كانت أمريكا تمتلك مصالح حيوية منذ عام ١٩٧١ ميلاديًا، بالإضافة إلى ذلك، نظرًا لوجود الطرفين الرئيسيين في الحرب في معسكرات متقابلة قبل البدء، كانت نتيجة هذه الحرب ذات أهمية لأمريكا.
من ناحية أخرى، سعت الولايات المتحدة إلى استخدام إيران كسد لمنع نفوذ الاتحاد السوفيتي والنظام الثوري المتطرف في المنطقة (اليمن - العراق) الذي كان يهدد مصالحها، وقد أدى النظام هذا المهمة للولايات المتحدة بشكل جيد.
أجرى حسين معين آبادي بيدغلي وصياد صدري علي بابالو (١٣٩٣)، بحثًا حول موضوع دراسة مقارنة للدبلوماسية الأمريكية تجاه حرب العراق ضد إيران والكويت، وخلصا، بعد فحص التطورات في منطقة الخليج الفارسي بعد سقوط نظام بهلوي في عام ١٩٧٩، إلى أن كلا من حرب العراق ضد إيران والكويت كانت نتيجة لأداء سيئ ومصلحي للولايات المتحدة وعدم كفاءة الأمم المتحدة، كلاعبين رئيسيين على المستوى الدولي، في فهم الحقائق الراهنة.
جاء هذا في الوقت الذي قطعت فيه العلاقات السياسية بين الولايات المتحدة والعراق فعليًا منذ هجوم النظام الصهيوني على الدول العربية في عام ١٩٦٧ م (باقري دولت آبادي ورشيدي زاده، ١٣٩٣: ١٨١).
وفقًا للتقرير السنوي لمجلس الشيوخ الأمريكي، توقعت إدارة ريغان أن الحرب ستستمر لفترة أطول مما كان متوقعًا، ومع الوضع المؤسف الذي كان عليه العراق وقواته العسكرية مقابل إيران، واجه صانعو السياسة الأمريكية سؤالين أساسيين: -هل كان بإمكان أمريكا أن تمنع هزيمة العراق، وهل كان عليها ذلك؟ -بعد هزيمة العراق، كيف يجب على الولايات المتحدة التعامل مع منطقة الخليج العربي وقضاياها؟ ذكر التقرير أن هزيمة العراق ستكون كارثة على مصالح الغرب.