خلاصة:
التاريخ الشفوي، هو من الأساليب الحديثة نسبياً في الدراسات التاريخية التي تسعى باستخدام أدوات الصوت والصورة إلى تسجيل وملاحظات وسمع الفاعل أو شاهد الحدث والوقعة التاريخية في قالب كلامي. في داخل إيران في العقود الأخيرة، تم إنتاج عدد كبير من كتب المذكرات في هذا النوع. «من نازي آباد إلى سجن قصر» هو من أحدث النماذج المنشورة للتاريخ الشفوي في إيران، وهو مخصص للذكريات الشفوية للدكتور محسن بهشتي سرشت - الباحث والأستاذ الجامعي والسياسي الإيراني. تسعى هذه الملاحظة إلى تقديم مقدمة عامة ووصف لهذا العمل، وتحديد النقاط البارزة والمميزة لهذا الكتاب عن الكتب الأخرى المماثلة في هذا النوع من كتابة التاريخ، وتقديمها للقارئ بقدر الإمكان في شكل ملاحظة نقدية للكتاب. يعتقد الكاتب أن الأسباب مثل تجنب «التركيز على الفرد» و «الراوي المركزي»؛ والتركيز على تصوير المناخ السياسي والاجتماعي والثقافي للمجتمع في تلك الفترة؛ والابتعاد عن الشعارات والأيديولوجيات؛ والنبرة الصادقة للراوي؛ والاستخدام المناسب والمناسب للظروف اللغوية مثل السخرية... جعلت هذا الكتاب نصاً قيماً وقابلاً للقراءة يثير تعاطف القارئ ومرافقته ويقنعه بإعادة قراءة تاريخ عقدين حساسين من إيران المعاصرة.
ملخص الجهاز:
فيما يتعلق بالكتاب والمؤلف ِ «من نازي آباد إلى سجن قصر» هو عنوان كتاب يروي فيه الدكتور محسن بهشتي سرشت ذكرياته منذ الولادة حتى وقوع الثورة الإسلامية.
الكتاب هو نتاج ثماني جلسات مدة كل منها ساعتان، حوار ومقابلة بين الدكتور يعقوب خزائي (مساعد أستاذ في قسم التاريخ بجامعة الإمام الخميني الدولية في قزوين) والدكتور بهشتي سرشت، والتي أجريت في خريف عام 1398 شمسي في قزوين، وبعد نسخ الأشرطة وإعداد النص، تمت مراجعته والموافقة عليه مرة أخرى من قبل صاحب الذكريات (انظر: المقدمة، ص 8).
نقد و نظر يرى الكاتب أن كتاب «من نازي آباد إلى سجن قصر» كتاب قيّم وجدير بالقراءة لعدة أسباب: أولاً، أن ذكريات الدكتور بهشتي سرشت، على عكس غالبية كتب المذكرات، ليست سردًا "مركزيًا حول الفرد" أو "الراوي هو المركز".
إلا أنه على الرغم من هذه السمة الشائعة إلى حد ما في هذا النوع من الكتب، فإن هذه الخاصية غير موجودة في ذكريات الدكتور بهشتي سرشت.
لهذا السبب، كما يشير الدكتور خزائي بشكل صحيح في مقدمة الكتاب، فإن هذا الكتاب "لا يتعلق فقط بكلام شخص متورط في أحداث تاريخية، بل إن الراوي يمثل نوعًا وشخصية اجتماعية وسياسية تجسد رمزًا لجيل يسعى إلى التغيير والطموح" (المقدمة، ص 7).
على سبيل المثال، يقول الراوي في مكان ما من الكتاب بمناسبة موضوع تغيير أيديولوجية منظمة مجاهدي الشعب في عام 1354: «وفقًا للنظريات الماركسية، فإن النضال المسلح ليس له مكان.
من الواضح أنه في هذه الحالة أيضًا، لم يتمكن آية الله الخميني، الذي كان في النجف في ذلك الوقت، من الحصول على معلومات قاطعة حول كيفية وفاة الدكتور شريعتي.