خلاصة:
يمكن تصنيف مسار تطور نظريات الإدارة الحكومية من عصر الإدارة الحكومية الحديثة وحتى الوقت الحاضر في إطار نظريات الإدارة الحكومية الكلاسيكية، والإدارة الحكومية الجديدة، والخدمات العامة الجديدة، والحوكمة الرشيدة. يهدف هذا المقال إلى تبيين الأسس الوجودية والمعرفية والبشرية والمنهجية لنظريات الإدارة الحكومية، وتحليل هذه النظريات في استمرارية علم الاجتماع للنظام إلى علم الاجتماع للتغيير الجذري والموضوعية إلى الذاتية. من خلال البحث في مسار تطور الأسس الوجودية والمعرفية والبشرية والمنهجية للنماذج أو شبه النماذج للإدارة الحكومية، يمكن القول أنه في الخطاب والنماذج التقليدية أو الكلاسيكية للإدارة الحكومية، وحركات الإدارة الجديدة، فإن المسلمات الموضوعية، وأصالة الخبرة، والإنسان الهرمي والطائع، والمنهجية القانونية الأساسية قد تم توجيهها نحو تعميم مبادئ ونظريات الإدارة الحكومية عبر الحدود الزمنية والمكانية للمجتمعات. تتأثر نماذج الخدمات العامة الجديدة والحوكمة الرشيدة وإدارة القيمة العامة في جوانبها الوظيفية والفنية بعلم الاجتماع الوظيفي، ولكن في البعد المعياري والقيمي، فهي تقع ضمن إطار نماذج علم الاجتماع المائلة نحو علم الاجتماع التفسيري، وفي الوقت نفسه تركز على تنظيم واستقرار نسبي مع تغييرات محدودة ومسيطر عليها. يتم فحص النظريات النقدية والإدارة الحكومية ما بعد الحداثة مع التركيز على المسلمات ما بعد الموضوعية والهياكل المرنة والحرة والعلاقات بين الأشخاص والتجربة الفائقة وقبول الحق في الاختيار الواعي والتحرر في إطار نموذج إنسانية أساسية.
ملخص الجهاز:
من خلال البحث في مسار تطور الأسس الوجودية والمعرفية والبشرية والمنهجية للنماذج أو شبه النماذج لإدارة الدولة، يمكن القول أنه في الخطاب والنماذج التقليدية أو الكلاسيكية لإدارة الدولة، والإدارة العامة الجديدة أو ما يسمى بحركات الإدارة، فإن المسلمات الموضوعية والأصالة التجريبية والإنسان الهرمي والطائع ومنهجية القانون الأساسي موجهة نحو تعميم مبادئ ونظريات إدارة الدولة بما يتجاوز الحدود الزمنية والمكانية للمجتمعات.
تركز نماذج الخدمات العامة الجديدة والحوكمة الرشيدة وإدارة القيمة العامة، على الرغم من تأثرها بعلم الاجتماع الوظيفي في جوانبها الوظيفية والفنية، إلا أنها تتركز في البعد المعياري والقيمي في إطار النماذج الاجتماعية المائلة إلى علم الاجتماع التفسيري، وفي الوقت نفسه على تنظيم واستقرار نسبي مع تغييرات محدودة ومسيطر عليها.
على الرغم من تنوع وجهات النظر حول مفهوم الدولة والحكم وإدارة شؤون البلاد التي تمت مناقشتها في مجال علم الاجتماع السياسي والعلوم السياسية، فقد حظيت الإدارة العامة كحقل علمي مستقل عن العلوم السياسية والقانون العام بالاهتمام في أواخر القرن التاسع عشر.
أحد الآراء الأخرى المطروحة في إطار الإدارة العامة الوظيفية هو منظور السلوك الإداري لهيربرت سايمون؛ حيث يرى سايمون أن التركيز الأساسي للنظرية الإدارية هو الحد الفاصل بين الجوانب العقلانية وغير العقلانية للسلوك الاجتماعي للإنسان؛ وفي مقابل الإنسان الاقتصادي الذي قصده الكلاسيكيون، تحدث عن مفهوم الإنسان الإداري الذي يسعى لتحقيق مصالحه الشخصية في المنظمة ويتخذ القرارات بناءً على الأهداف المحددة مسبقًا من قبل المنظمة وهدفه النهائي هو الرضا.
على الرغم من أن الجزء الأكبر من نظريات الإدارة العامة المعاصرة يمكن فحصه في إطار نموذج علم الاجتماع الوظيفي، إلا أنه بالتأمل في الأسس الفلسفية للنظريات الحديثة للإدارة العامة مثل الخدمات العامة الجديدة والحوكمة الرشيدة وإدارة القيمة العامة، يمكن القول إن هذه النظريات تقع على الحدود المشتركة بين علم الاجتماع الوظيفي وعلم الاجتماع التفسيري.