خلاصة:
الإتلاف هو مصدر باب الإفعال من مادة التلف بمعنى الإهلاك والتدمير. قاعدة الإتلاف هي إحدى القواعد الفقهية التي يستندون إليها في مبحث الضمان القهري (لزوم جبر الضرر). نص هذه القاعدة هو «من أتلف مال الغير فهو له ضامن» ومعنى هذه القاعدة هو: كل من أهلك مال غيره بدون إذنه، فهو ضامن ويجب عليه جبر الضرر الواقع. نص هذه القاعدة محل إجماع تقريبًا لجميع الفقهاء ولا يوجد خلاف في حجيتها لإثبات الضمان، بل يدعى أن هذه القاعدة من الأصول القطعية بين جميع المذاهب الإسلامية وتعتبر من ضروريات الدين الإسلامي. قاعدة الإتلاف لها علاقة وثيقة بقاعدة الضمان، بمعنى آخر يتحقق الضمان عندما يكون فعل الإتلاف قابلاً للإسناد إلى شخص. عند تحقق الإتلاف والضرر بالمال الغير، يُصبح الشخص ضامنًا لجبر التلف اصطلاحًا. ويهدف نص قاعدة الإتلاف إلى أن الشخص الذي يُتلف مال غيره يكون ضامنًا لجبر التلف. تدل آيات القرآن الكريم وروايات أهل البيت وإجماع الفقهاء وبناء العقلاء على هذه القاعدة الفقهية المهمة. مجال تطبيق وتطبيق قاعدة الإتلاف واسع جدًا في أبواب الفقه. بالإضافة إلى الأموال العينية، يمكن دراستها من حيث المنافع والأفعال والحقوق، وكذلك من حيث الأشخاص. وعلى هذا الأساس، إذا أخذ شخص مال غيره بدون إذنه، فهو ضامن للعينية ويجب عليه إعادته فورًا. وإذا أهلك العينية، فعليه دفع ما يعادلها لصاحب المال، وفي هذه الحالة يطرح موضوع ضمان المثل وضمان القيمة. تعتبر المنافع المادية من أنواع المال، وإذا أخذ شخص مال غيره بدون إذنه، فهو ضامن للعينية وكذلك للمنافع، وحتى لو لم ينتفع بها، يظل ضمان المنافع ثابتًا. يعتبر عمل الإنسان نوعًا من المال، لأنه يمكن أن يوفر الاحتياجات المختلفة، ويدفع الناس مقابله المال، وبالتالي، إذا أهلك شخص عمل الإنسان الحر، فهو ضامن. أما حكم قاعدة الإتلاف في الإيجار فهو أنه إذا استأجر شيئًا معينًا وتلف قبل القبض عليه، يبطل الإيجار. يقول صاحب الجواهر: لا خلاف في ذلك وقد ادعى الإجماع عليه في التذكرة. لذا فإننا في هذه المجموعة المختصرة بصدد دراسة نص هذه القاعدة وإثبات حجيتها. وفيما يلي نطاق هذه القاعدة في الشريعة الإسلامية مثل مفهوم قاعدة الإتلاف ومفردات قاعدة الإتلاف وأدلة ومستندات هذه القاعدة ونطاق قاعدة الإتلاف وكيفية دفع الضمان في قاعدة الإتلاف وحكم تلف المال المؤجر ونطاق هذه القاعدة في الفعل الذي ارتكبه الضرر بنفسه مباشرة أو كان سببًا لهذا التلف.
ملخص الجهاز:
2- تلف جزء من المبيع قبل القبض: في هذه الحالة، يقول فقهاء الإمامية أنه إذا تم وضع جزء من الثمن مقابل الجزء التالف بحيث يكون قابلاً للتداول بمفرده (مثل تلف أحد الشاة المباعة)، ينفسخ العقد فيما يتعلق بالجزء التالف ويُعاد الثمن إلى المشتري.
3- تلف منافع المبيع: في هذه الحالة، نظرًا لأن قاعدة ضمان التلف قبل القبض تشمل فقط أصل البضاعة ولا تنطبق على منافعها، فإن منافع البضاعة تعتبر بمثابة الأمانة طالما كانت لدى البائع ولم يتم تسليمها إلى المشتري، وبالتالي لا يكون البائع مسؤولاً إذا تلفت المنافع دون تعدٍ أو إهمال منه.
أ) عن أبي عبد الله (ع) في شهادة الزور: «إذا كان الشيء قائماً بعينه رد على صاحبه وإلا ضمن بقدر ما أتلف من الرجل»، قال الإمام الصادق (ع) عن الشخص الذي تسببت شهادته الباطلة في إتلاف مال آخر: إذا بقي المال، فإنه يعاد إلى صاحبه، وإلا فإن الشاهد يكون ضامناً بمقدار ما أتلفه من مال الآخر.
البند الرابع: بناء العقلاء من بين أدلة قاعدة الإتلاف، بناء العقلاء والحكماء؛ لأن العقلاء يعتبرون الشخص الذي يتسبب في إتلاف مال آخر ضامناً، ولم يتم منع هذه الطريقة من قبل الشارع، بل تم تأييدها وإقرارها بروايات عديدة وأدلة شرعية أخرى في هذا الصدد.
يشير الإمام الخميني (ره) مع الإشارة إلى النطاق الواسع لقاعدة الإتلاف إلى أنها مسألة عقلائية، ويكتب: إن قاعدة الإتلاف، بنطاق أوسع من عنوان الإتلاف، هي أمر عقلائي؛ لذلك، إذا أتلفت شخص مالاً لآخر أو استهلكه أو عيبه أو جعله غير قابل للاستخدام للمالك، حتى لو لم يتلف المال الأصلي، مثل وضعه في يد الغاصب أو تحرير طائر من قفصه، فإن هذا الشخص يكون ضامناً من وجهة نظر العقلاء.