خلاصة:
أحد الأساليب الحديثة في سرد القصص هو ما يسمى بـ «تيار الوعي». يتميز هذا الأسلوب السردي بخصائص متعددة مثل: وجهة النظر الداخلية، والقفزات الزمنية، وهيمنة الفضاء الوهمي والذهني وما شابه ذلك. أدخل الكتاب الإيرانيون هذا الأسلوب إلى الأدب النثري الإيراني بعد التعرف على أعمال روائيين بارزين في القرن العشرين، ولم يستخدموه في الرواية فحسب، بل أيضًا في القصة القصيرة لتصوير عالم عقل الشخصيات. في هذا البحث، الذي تم إجراؤه بطريقة وصفية-تحليلية، تم بذل جهد لفحص مكونات تيار الوعي في قصتين قصيرتين معاصرتين فارسييتين: ليلة الشك (هوشنگ گلشیری) والهدوء الجميل (عباس معروفی). تشير نتيجة هذا الفحص إلى استخدام بعض مكونات أسلوب تيار الوعي في القصتين ليلة الشك والهدوء الجميل. وهو أمر أثر بشكل مباشر على إقبال الجمهور على قراءة هذه النصوص.
ملخص الجهاز:
أدخل الكتاب الإيرانيون هذا الأسلوب إلى الأدب النثري الإيراني بعد التعرف على أعمال روائيين بارزين من القرن العشرين، ولم يستخدموه في الرواية فحسب، بل أيضًا في القصة القصيرة لتصوير عالم عقل الشخصيات.
ثم يدخل إلى عقول شخصيات أخرى في القصة (السيد جمالي والسيد فكرت والسيد استجاري)، ويحلل أفكارهم، وفي النهاية يقدم نفسه للقارئ كالشخص الرابع الحاضر في جمع أصدقاء صلواتي: «في إحدى الليالي، خرجت من فمي: ألا يكون أنكم الثلاثة قد قلتم معًا: «من الأفضل أن نخرج من النافذة»؟» (نفس المصدر: 68).
بالطبع، فإن نوع السرد العليم الذي استخدمه مؤلف هذه القصة كان يستخدم أيضًا في أسلوب الكتابة التقليدي، ولكن في القرن العشرين، مع تغيير الموقف والتركيز على العقل والحياة الداخلية للشخصيات، تم اعتباره أحد تقنيات تيار الوعي.
3- والعامل الآخر هو التردد الذي يدفع الراوي القارئ إلى التفكير في طبيعة الأحداث: «لكني أعتقد أن السيد صلواتي قد يكون لا يزال على قيد الحياة، لأنه منذ تلك الليلة وحتى الآن بينما أقوم بتجميع قصة تلك الليلة، رأيته سبع مرات أمام محل بيع كباب أول شارع حکیم قاآنی وهو ينظر بفضول إلى تمثال صغير للملاك الخشبي الذي كسر كلا جناحيْه» (نفس المصدر: 70).
أ- الاستحضار في قصة ليلة الشك في هذه القصة، يسيطر ظل الشك والريبة على عقول الشخصيات، وكل منهم يفكر باستمرار في تلك الليلة التي ذهبوا فيها إلى منزل صديقهم (السيد صلواتي) لمعرفة سبب اختفائه، ولا يمكن أن يحدث هذا العودة إلا عن طريق استحضار الذكريات.