خلاصة:
الوعود والبرامج المعلنة لحسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الثانية عشرة أثارت توقعات كبيرة، لا سيما بين مؤيديه. ومع ذلك، بعد فوزه، واجه بسرعة خيبة أمل العديد من أنصاره واستياء العديد من الجماعات الاجتماعية. السؤال هو كيف نشأت هذه الحالة وبسبب أية عوامل، وما هي تداعياتها. في هذه المقالة، وبناءً على نموذج موسع لنظرية "الحرمان النسبي" ومن خلال استكشاف البيانات المتوفرة في الفضاء الافتراضي إلى جانب البيانات الوثائقية، تم الرد على هذا السؤال. أظهرت نتائج المقال أن حكومة روحاني الثانية من جهة خلقت حجمًا كبيرًا من التوقعات والمطالب، ومن جهة أخرى، ومنذ الأيام الأولى لتوليها السلطة، واجهت قيودًا متزايدة لتحقيق هذه التوقعات والمطالب. تنبع هذه القيود من متغيرات متعددة. الضغط المتزايد من القوى والمؤسسات التي يسيطر عليها الطرف المنافس في تشكيل الحكومة، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وتشديد العقوبات، والسياسات غير المتماسكة والمتناقضة أحيانًا للحكومة ذاتها، لا سيما في المجالات النقدية والمالية والميزانية، كانت من أبرز هذه المتغيرات. هذه العوامل أدت إلى تعميق الأزمة الاقتصادية، وزيادة التضخم والبطالة والفقر وقلق الطبقات الدنيا والمتوسطة. هذه الحالة أثارت سلسلة من الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية في الساحة الفعلية والفضاءات الافتراضية، لا سيما من ديسمبر 2017 حتى أغسطس 2018. وعلى الرغم من قمع هذه الاحتجاجات أو خمودها، إلا أنها خلقت عدم ثقة سياسية وإحباطًا شديدًا بين مختلف الفئات تجاه قدرة حكومة روحاني.
ملخص الجهاز:
بدأ استياء التنظيمات والشخصيات الإصلاحية الداعمة لروحاني من تشكيل الحكومة في سبتمبر 1396، وإطلاق حملة تعرف باسم "نحن نأسف" من قبل بعض القوى الاجتماعية والثقافية في أواخر خريف نفس العام، والاضطرابات العنيفة التي اجتاحت جزءًا كبيرًا من البلاد في أوائل ديسمبر من نفس العام، مصحوبة بشعارات حادة ضد حكومة روحاني، لتظهر هذا الوضع بوضوح.
يسعى هذا المقال للإجابة على السؤال: ما هي العوامل التي أدت إلى مثل هذا الانخفاض الحاد في رأس المال الاجتماعي والقاعدة الداعمة للحكومة خلال أقل من عام؟ خلفية البحث من بين البحوث الموجودة حول الصراعات والنزاعات السياسية في إيران، عدد قليل فقط تعامل بشكل مباشر وحصري مع الفترة والمشكلة التي يتناولها هذا المقال.
في دراسة العوامل المؤثرة على نتائج انتخابات الثاني من خرداد 1376، أظهر سيف زاده وكلپايغاني (1388) أن الاستياء الاجتماعي وإدراك الحرمان النسبي من قبل شريحة كبيرة من الناس أدى إلى جذب الأصوات الصامتة للنبرة النقدية والتوجه الإصلاحي لسيد محمد خاتمي.
الزيادة المتزايدة في عدد مستخدمي الشبكات الاجتماعية الافتراضية والحجم الكبير من البيانات التي تم إنتاجها حول موضوع هذا البحث، أي رد الفعل العام على مواقف وأداء حكومة روحاني الثانية، يجبرنا على فرض القيود الثلاثة التالية: أولاً، تقييد الفترة التي يتم دراستها بالسنة الأولى من تأسيس هذه الحكومة، وثانياً، تقييد الشبكات الاجتماعية التي يتم دراستها بشبكتي تويتر وتليجرام الأكثر استخدامًا والأكثر سياسية، وثالثاً، تقييد الأحداث التي يتم دراستها بعدد من الأحداث السياسية الأكثر أهمية، بما في ذلك خطابات ومقابلات الرئيس في ثلاثة فترات: 1- أيام 31 تير و 1 مرداد 1397 بعد خطاب الرئيس حول إغلاق مضيق هرمز والعقوبات الأمريكية.