خلاصة:
هدف البحث الحالي هو دراسة أساليب هندسة ثقافة الصلاة في المجتمع الإسلامي بناءً على التفسير التنزيلي. وكانت طريقة البحث وصفية–تحليلية، وبالإضافة إلى مراعاة الفضاء والجو الذي نزلت فيه الآيات والسور من القرآن الكريم، تطرقت إلى تبيين أهم الإستراتيجيات التي يقدمها القرآن لترسيخ ثقافة الصلاة في عصر النزول. أظهرت النتائج أن الله تعالى بدأ أولاً بالقدوة وتقديم القدوة، ثم عمل على زيادة البصيرة بالنسبة للصلاة وتصحيح نظرة الأفراد من خلال التبشير، والإنذار، والتكريم، وسرد القصص. وفي الخطوات التالية، يتم فرض الصلاة، وتوفير الأرضية اللازمة، والتدرج، والمداومة والمحافظة عليها. بالطبع، يمكن اتخاذ هذه الأساليب بشكل دوري وتبادلي في المواقف المناسبة بأية وسيلة من آيات القرآن الكريم؛ بحيث يمكن ملاحظة هذه الأساليب باستمرار بطرق مختلفة في السور الأولى التي نزل فيها حديث عن الصلاة حتى آخر سورة نزلت في المدينة. بالإضافة إلى ذلك، من خلال تثبيت الأوامر المتعلقة بالصلاة وترسيخ ثقافتها، يمكن للجميع نقل جميع المؤسسات الثقافية في المجتمع إلى أجمل الرموز والقضاء على المظاهر القبيحة من ساحة الثقافة البشرية دون قيود تاريخية، وذلك بكفاءة دائمة ومستدامة، وتوفير الظروف للتقدم والسير في طريق الكمال.
ملخص الجهاز:
بالطبع، يمكن اعتماد هذه الطرق بشكل دوري ودائري في المواقف المناسبة، بأي طريقة من آيات القرآن الكريم؛ بحيث أنه من أول السور التي ورد فيها ذكر الصلاة إلى آخر سورة نزلت في المدينة المنورة، يمكن ملاحظة هذه الطرق بشكل مستمر وبأشكال مختلفة (كما هو واضح في دراسة الآيات).
مثال على ذلك في ترسيخ ثقافة الصلاة هو ذكر قصة صلاة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) «عبدا إذا صلي» (العلق، 10)، لكي يعرف الناس صفات الأفراد المختارين لديه.
يؤكد القرآن الكريم بشدة على هذا المبدأ في عملية بناء الثقافة، لأن التواصل مع الله من خلال الصلاة يقوي الإنسان فقط عندما يمتلك هاتين الخاصيتين، وإلا فإذا لم يكن هناك استمرارية، فإنه سيؤدي إلى الكفر «من ترك الصلاة متعمداً فقد كفر» (السيوطي، 1404هـ، ج 1، ص 298) وإذا لم يكن هناك حماية، فسيتبعه «ويل» الله «فويل للمصلين َ ِ الذين هم عن صلاتهم ساهون» (الماعون، 4-5).
لذلك، فإن سبب كل هذا التأكيد هو أن أي عمل صالح يؤثر بشكل إيجابي على الإنسان فقط إذا كان مستمرًا، وفي حديث للإمام الباقر (ع) جاء: «أحب الأعمال إلى الله تعالى ما دام عليه العبد وإن قل» (المجلسي، 1403هـ، ج 68، ص 216).
لذا، فإن سبب كل هذا التأكيد هو أن أي عمل صالح يؤثر بشكل إيجابي على الإنسان فقط إذا كان مستمرًا، وفي حديث للإمام الباقر (ع) جاء: «أحب الأعمال إلى الله تعالى ما دام عليه العبد وإن قل» (المجلسي، 1403هـ، ج 68، ص 216).
طرق القرآن الكريم لهندسة ثقافة الصلاة بناءً على ترتيب نزول الآيات هي كالتالي: حيث يبدأ بتقديم القدوة وتعريفها، ثم يعمل على إحداث بصيرة لإصلاح نظرتهم، وفي الخطوات التالية، ينتقل إلى فرض العمل، وتهيئة الظروف، والتدرج، والاستمرارية والحماية من العمل.