خلاصة:
تجارب الدين على ثلاثة محاور: الله، العالم والإنسان. تحول الإنسان إلى المستوى الأسمى هو نوع من التحرر من الذات والحضور في المجتمع. وفقًا لرأي العطار، أهم مرحلة في التصوف هي الفناء في الله. السالك في طريقه إلى الله يبحث عن معرفة الحق، ويجد كيمياء الحب الإلهي، وبجذب عنايات الرب، يسير في طريق الكمال بشوق إلى قرب الحق حتى يصل في حق اليقين إلى مرحلة الفناء في الله، وإلى الشهادة، وهي أعلى مقام للإنسان. البحث الحالي بتحليل المحتوى يوضح مقاربات العطار في الإلهي نامه للوصول إلى مرحلة الفناء في الله. نتيجة البحث هي أن العارف للوصول إلى مرحلة الفناء والقرب من الحق يحتاج إلى متطلبات معينة، بدونها لا يمكن بلوغ هذه المرحلة، ومنها: ترك التعلقات، الصبر على المصاعب، الصمت، حضور القلب، البصيرة وعناية الله.
ملخص الجهاز:
يسلك السالك في طريق الوصول إلى الله بطلب معرفة الحق، ويجد كيمياء حب الله، وبجذب نعمة الرب، يسير في طريق الكمال بشوق القرب من الحق حتى يصل في حق اليقين إلى مرحلة الفناء في الله، كما يشهد بذلك، أقصى مقام الإنسان.
وقد أسفر البحث عن أن الصوفي للوصول إلى مرحلة الفناء والقرب من الحق يحتاج إلى لوازم لا يمكن الوصول إلى هذه المرحلة بدونها، ومنها: ترك التعلقات، والصبر على المشقات، والسكوت، وحضور القلب، والبصيرة، وعناية الله.
المسألة الرئيسية في هذا البحث هي الإجابة على هذا السؤال: كيف كان سلوك عطار في وادي الفناء في الله في الهي نامه، وما هي طريقة تفكيره في السير نحو الوصول إلى هذه المرحلة؟ كُتِبَت مقالات عديدة حول الفناء في الله في آثار عطار، منها: «الفناء والبقاء من وجهة نظر عطار» (1388) لمريم محمودي.
(نفس المصدر: 153) يعتبر عطار أن أهل الاستعداد لقطع طريق الوصول إلى الله هم الذين غلبوا على نفوسهم، ولا يرى ذوو البصيرة منهم إلا البصيرة الإلهية.
(نفس المصدر: 251) بالتأكيد، يسعى العارف العاشق لإتمام طريق الوصول إلى الله لتحقيق الفناء في الله، وهو غاية التفاني في سبيل الحق، ولا يوجد هدف آخر غير ذلك.
(نفس المصدر: 208) يقول عطار إن السالك للوصول إلى مرحلة الفناء في الله، يحرر نفسه من قيود الأنانية بالتهذيب، ويتحلى بزينة الحب الإلهي، وبالفناء في التوحيد، يصبح محوًا ومستغرقًا في صفات الرب.
(نفس المصدر: 198-199) ونتيجة لذلك، يشير عطار إلى أنه يجب على الإنسان أن يصبح مستحقًا لعناية الحق من خلال تطهير النفس واكتساب الفضائل الروحية.