خلاصة:
من منظور الإسلام كدين شامل وكامل، هناك علاقة بين الإنسان والطبيعة. علاقة الإنسان بالطبيعة بحيث يكتسب ويحافظ على قیمە وجوده ويكون أمينًا لله سبحانه، هي علاقة تسخيرية؛ أي أن الطبيعة كلها وضعت تحت تصرف الإنسان وصُهِّرت من أجله ليستخدمها بعقلانية ولا يهدرها أو يُبددها. وقد تم التعرف على هذا النوع من الحقوق في القرآن الكريم وتمت دراسته من زوايا متعددة. المبادئ البيئية من منظور الرسول الكريم (ص) لها صبغة ملكوتية. وقد أوصى باستخدام البيئة والطبيعة كأمانة إلهية، ولا يمكن للإنسان أبداً أن يمتلك ما في يديه أو يعتقد بأنها له ويقوم بتلويث الطبيعة والتدخل بشكل ضار في البيئة لمنفعة أكبر لنفسه. الاستنتاج الرئيسي للبحث، الذي تم إجراؤه بالمنهج الوصفي التحليلي، هو أن الحق في البيئة - بغض النظر عما إذا كان هذا الحق فردياً أو جماعياً - بالإضافة إلى العديد من الوثائق الدولية، يتم الاعتراف به رسميًا على أساس الأصول الفقهية بما في ذلك القرآن والسنة والعقل وكذلك العديد من القواعد الفقهية مثل قاعدة "لا ضرر" وقاعدة التلف وقاعدة نفي العسر والحرج، كحق أساسي وجوهري.
ملخص الجهاز:
إن الاكتشاف الرئيسي للبحث الذي تم بطريقة وصفية تحليلية هو أن الحق في البيئة - بغض النظر عن كونه حقًا فرديًا أو جماعيًا - بالإضافة إلى العديد من الوثائق الدولية، يتم الاعتراف به كأساس أساسي وحق أساسي بموجب الأسس الفقهية بما في ذلك القرآن والسنة والعقل والعديد من القواعد الفقهية مثل قاعدة لا ضرر وقاعدة الإتلاف وقاعدة نفي العسر والحرج.
تشير بعض هذه الكتابات أيضًا إلى الآثار السلبية لتدمير الطبيعة وتدميرها من خلال الحرب، مثل: الابل لأبي زيد بن عبد الله بن حر بن همام الكلابي (توفي ٢٠١ ق) والشمس والقمر وكذلك خلق الفرس لنضر بن تسميل بن خوشه التميمي المازني (توفي البصرة ٢٠٤ ق)، والجزء الآخر صوفي و الحياتي (لاهوت البيئة)؛ تعاملت بعض الأعمال مع البيئة بالتأمل والتفكير في الطبيعة كعظمة وقوة وحكمة إلهية، وخاصة في العصر الحديث بعد طرح أزمة البيئة، ونظرت إلى هذه القضية من منظور اللاهوت والصوفية الإسلامية، وحظرت تدمير البيئة وفي الحرب اعتبرتها من مظاهر الفساد الذي يسببه الإنسان على الأرض، وعلامات ظهور وأزمة معنى وهوية الإنسان الحديث وما شابه ذلك في إطار تعاليم بناء الإنسان.
في الكتب القديمة، في الأحاديث والكتابات الفقهية في باب «جهاد التفروح طرابلسي ١٤٠٦» وعمل الفقه البيئي للآية الله سيد محمد شيرازي ومناقشة حماية البيئة أثناء الحرب من وجهة نظر فقهية (حسيني شيرازي، ١٤٢٠ ق: ١٢٥)، وبعض تفاسير القرآن الكريم بما في ذلك العلامة الطباطبائي (ره) والآية الله مکارم شیرازي وكتاب حماية البيئة في النزاعات المسلحة من منظور الإسلام للدكتور فهيمي والدكتور مشهدي، تمت مناقشة هذه الأمور فيما يتعلق بوضع البيئة في السلم والحرب.
أ: حق كونيّة البيئة تبين هذه المجموعة من الآيات أن الله سبحانه وتعالى خلق الطبيعة والبيئة للإنسان، ويمكن للإنسان أن يتصرف فيها وأن يستفيد منها، وأن هذا الحق مُنح لجميع البشر في كل زمان.