خلاصة:
ميرزا جواد تهراني بطرح ثماني إشكالات على مبادئ واستدلالات أصالة الوجود لملا صدرا، يعتقد أن طرح مسألة أصالة الوجود خطأ وأن البرهان على التوحيد الذاتي يمكن إثباته فقط بمبادئ أصالة الماهية. في هذه الدراسة، وبطريقة وصفية وتحليل المحتوى، تم فحص وتقييم ثماني انتقادات تهراني وتبين أن منبع النظرة وسبب اختيار تهراني لتوضيح قابلية البرهان على الذات الواجبة؛ لدعم مبادئ أصالة الماهية؛ هو عدم التمييز بين قبول المتطلبات والعلية للذات الواجبة الوجود، وبالتالي لم يتمكن من اعتبار برهان التوحيد للواجب الوجود متسقاً مع مبادئ أصالة الوجود. في النهاية، من خلال التركيز والفحص في مبادئ الحكمة المتعالية يمكن تقديم ردٍ متين على إشكالية ابن كمونة، ولكن بناءً على مبادئ أصالة الماهية، التي ترتكز هذه النظرة على نسبة المفهوم الانتزاعي إلى مناشئ الانتزاع، لا يمكن تقديم ردٍ متين.
ملخص الجهاز:
في هذا المقال، وباستخدام طريقة وصفية وتحليلية للمحتوى، يتم فحص كل اعتراض من اعتراضات تهراني على حدة؛ وفيما يلي، سيتم التطرق إلى مسألة أن تهراني، مع الاعتراف بأن هناك فرقاً بين الاقتضاء والقابلية للعلية لذات الواجب الوجود، لم يتمكن من التوفيق بين برهان توحيد الواجب الوجود وأسس أصالة الوجود.
(الملا صدرا ١٣٧٨: ٣١/٦) من وجهة نظر ميرزا جواد تهراني إن المقصود من إعلان أي من الوجود أو الماهية أصيلاً ليس أن المفهوم أصيل من حيث أنه مفهوم ذهني، بل المقصود هو أن هذا الأمر نفسه، خارج الذهن وبغض النظر عن أي اعتبار وأعمال ذهنية، هو حقيقي أولاً وبالذات، أي أنه له مصداق وفرد حقيقي ينشأ عنه آثار خارجية.
٣ نقد أول إذا كان الوجود (على أساس نظرية أصالة الماهية) مفهومًا مجردًا، فكيف تتحرك جميع الكائنات نحو هذا المفهوم المجرد وتسعى إليه؟ هل يمكن للمفهوم المجرد أن يوصل الإنسان إلى الكمال؟ يرى ملاصدرا أن معنى الخير هو أنه يتم اختياره ويطلبه الكائنات.
بالنظر إلى هذا الموضوع، يجب تحديد الفرق بين الماهية الموجودة في الذهن والماهية الخارجية؟ إذا كانت الماهية الذهنية هي نفس الماهية الخارجية، فإن لازمة هذا الادعاء، على أساس أصالة الماهية، هي انقلاب في الذات، لأن الوعاء الذهني والعين مختلفان تمامًا، وللمظروف آثار مختلفة.
في الحالة الأولى، يجب أن تكون هذه الحقيقة والماهية غير صادقة على فرد آخر يفتقر إلى هذا التمييز والخصوصية، وفي الحالة الثانية، فإن ما يميز لا يتدخل في أصل الماهية والحقيقة، وبالتالي لن يكون هناك تمييز واختلاف في الماهية، وبالتالي لن يكون هناك تشكيك فيها.
بناءً على أصالة الماهية، فإن الماهية ليست بذاتها مصدرًا لاستخلاص الوجود، بل يجب أن ينضم أمر آخر إلى الماهية حتى يكون سببًا لاستخلاص الوجود.