خلاصة:
النزاعات والعديد من سلوكيات الدول يمكن تحليلها من خلال الأمن الوجودي. أحياناً تقوم الدول بأفعال تعرض أمنها الفيزيائي والواقعي للخطر. ولكن الدول تواجه الشعور بالخزي من خلال اتخاذ أفعال تتسم بالشرف. السؤال الرئيسي لهذا البحث هو كيف أدى الأمن الوجودي إلى دخول روسيا في حرب مع أوكرانيا؟ كجواب، تم طرح الفرضية بأن تغافل الغرب، عبر الناتو، عن حدود الأمن الوجودي لروسيا، أجبر روسيا على الدخول في نزاع عسكري واسع مع أوكرانيا للحفاظ على حدود أمنها الوجودي وتعزيزها وتذكير الغرب بها. في هذا البحث، كانت طريقة جمع البيانات استخدام الوثائق الإلكترونية والمكتبية والتي كتبت بشكل تحليلي - وصفي. تُظهر نتائج هذا البحث أن حرب روسيا وأوكرانيا نشأت في إطار نظرية الأمن الوجودي المرتكزة على مكونات الأوراسية، القومية والجيوسياسية الروسية التي تشكل الرواية البيوغرافية لروسيا، وأن الهجوم على أوكرانيا يعتبر عملاً شريفاً لتجنب الشعور بالخزي من قبل روسيا.
ملخص الجهاز:
تشير نتائج هذا البحث إلى أن حرب روسيا وأوكرانيا نشأت في إطار نظري للأمن الوجودي يعتمد على مكونات الأوراسياوية والقومية الجيوسياسية الروسية التي تشكل سردًا سيرة ذاتية لروسيا، وأن الهجوم على أوكرانيا يعتبر عملاً شريفًا لتجنب الخزي من قبل روسيا.
كان تصور الغرب هو أنه مع انهيار الاتحاد السوفيتي، ستندمج روسيا في الغرب، لكن المكونات الهوية مثل الديانة الأرثوذكسية ٣ والعرق السلافي ٤ والقوة العظمى ٥ والعقلية التاريخية ٦ والفكر الروسي ٧ التي تشكل هوية الاتحاد الروسي، خلقت أمة مختلفة في مواجهة الغرب (٢٠٢١ ,Moulioukova).
تتفق نظريات التيار الرئيسي على أن الخلافات السياسية والاقتصادية هي التي أدت إلى عدم تشكيل تحالف استراتيجي بين روسيا والغرب، ولكن من وجهة نظر التيار المعنوي، يعود هذا الانعدام للتقارب إلى المكونات الهوية وغير المادية لروسيا.
وعلى هذا الأساس، في البحث الحالي، نبحث عن إجابات لهذه الأسئلة من خلال دراسة المكونات الهوية لروسيا والرواية السيرية التي يتبناها الكرملين في الساحة الدولية، ودراسة تأثير ذلك على تبني تصرفات شريفة في السياسة الخارجية لهذا البلد، مع الأخذ في الاعتبار أن الهجوم العسكري على أوكرانيا قد يكلف روسيا تكاليف سياسية واقتصادية باهظة، ولكن كيف قاد الأمن الوجودي لهذا البلد الكرملين إلى هذه الحرب؟.
تشير نتائج البحث إلى أن حرب روسيا وأوكرانيا نشأت في إطار نظري للأمن الوجودي يعتمد على مكونات الأوراسياوية والقومية والجيوبوليتيكية الروسية التي تشكل الرواية السيرية لروسيا، وأن الهجوم على أوكرانيا يعتبر اتخاذ إجراء شريف لتجنب الخزي من قبل روسيا.
يهدف هذا المقال إلى إثبات أن وجهات النظر التقليدية المادية والأيديولوجية وحدها لا يمكن أن تفسر التدخلات الروسية الخطيرة والمكلفة - يجب فحص التركيز على المكاسب/التهديدات للأمن العسكري والاقتصادي لروسيا، والوضع الدولي والاعتراف بها في سياق الأمن الوجودي.