خلاصة:
تتمتع قوة الشرطة في كل مجتمع بهيكل خاص يتوافق ويتناغم مع واجباتها ووظائفها. لتحقيق هذه الوظائف، تستخدم برامج ومقاربات مختلفة. الشرطة، بصفتها مؤسسة وسيطة للأمن، فإن أبرز واجباتها هو تنظيم الشؤون الإدارية للمجتمع بهدف إرساء النظام والأمن العام. أحد الإجراءات الفعالة في تحقيق هذا الواجب هو الوقاية الإدارية من الجريمة. لا يمكن تحقيق مقاربة الوقاية الإدارية، نظرًا لخصائصها وميزاتها مثل الطابع الاستباقي والانضباطي والمواطنوي، من خلال استخدام هياكل ووظائف وتعليمات الشرطة التقليدية، بل يتطلب تحقيقها استخدام وظائف جديدة وتدريب متخصص حديث. لتحقيق هذا النوع من الوقاية، يجب على الشرطة تبني مقاربات جديدة تجاه واجباتها التقليدية، لأن الوقاية الإدارية تعتمد بشكل أساسي على التدابير والإجراءات الاستباقية من قبل الشرطة. في حين أن واجبات الشرطة التقليدية تتضمن بشكل أساسي إجراءات رد الفعل بهدف الكشف عن المجرمين وملاحقتهم. تكمن أهمية الوقاية الإدارية في أنها تحافظ على النظام والأمن الاجتماعي. في الوقاية الإدارية، تلعب الحكومة والمؤسسات المسؤولة الدور الأهم في إرساء الأمن والحفاظ عليه، ويقع مجال عملهم ضمن إطار القانون. في هذا المقال، الذي تم إعداده باستخدام طريقة توثيقية (مكتبية) من خلال الرجوع إلى الكتب والمصادر والمواقع الإلكترونية، يتم أولاً تقديم مفهوم الشرطة وتاريخ نشأة هذه المؤسسة في إيران، ثم تعريف الوقاية الإدارية (الشرطية)، وأنواعها، وفي النهاية مبادئ ومقاربات الشرطة في الوقاية الإدارية.
ملخص الجهاز:
قوة الشرطة في إيران الشرطة قبل الثورة في السنوات التي سبقت الثورة، استخدمت الشرطة بشكل أساسي نموذج السلطوية لقمع والحفاظ على الأمن؛ في هذه الفترة، كان هناك نوع من السلطوية جنبًا إلى جنب مع نوع من الاحتراف في أداء الشرطة، وكان الأمن نابعًا من مجرد السلطة وهيمنة الشرطة، ولم يكن هناك تفاعل منهجي بين الشرطة والأفراد في المجتمع؛ بالإضافة إلى ذلك، في قوة الشرطة، بغض النظر عن الإجراءات المتفرقة والمؤقتة، لم يتم تشكيل نهج متماسك بشأن منع الجريمة.
ومع ذلك، ما يجب أن يؤخذ في الاعتبار كروح عامة للوقاية النظامية في جميع المراحل هو أن التركيز المفرط وغير العلمي على وجود مظاهر السيادة - مثل الشرطة - في المجتمع يمكن أن يؤدي نفسه إلى زيادة الشعور بالخوف من الجريمة بين المواطنين، مما يزيد من الشعور بعدم الأمان وفي النهاية يزيد من معدل الجريمة.
اليوم، لا يتم تبرير ضرورة السيطرة والتدخل في الأزمات من قبل الشرطة من منظور الواجبات التقليدية للشرطة من خلال اكتشاف وقمع الجرائم فحسب، بل يعتمد أيضًا على استخدام نهج الوقاية التنظيمية، لأن وقوع أزمات مثل احتجاز الرهائن في حالة عدم السيطرة والاحتواء يمكن أن يؤدي إلى 13 بإرتكاب جرائم تتسبب بخسائر فادحة من حيث الضحايا والآثار الاجتماعية على المجتمع.
يمكن استخدام نهج الوقاية التنظيمية لتحقيق أهداف الوقاية الاجتماعية والوقاية الظرفية على حد سواء؛ ومع ذلك، نظرًا للخصائص والسمات التي يتمتع بها هذا النهج، فإنه يحظى باهتمام أكبر من جانب الوقاية الظرفية، لأن قوات الشرطة، بصفتها أحد مظاهر السيادة، تتمتع بمسؤولية متخصصة عن الرقابة والسيطرة على المجتمع.