خلاصة:
أمير المؤمنين علي (ع) شخصية تحدث عنها جميع كبار الإسلام، سواء الشيعة أو أهل السنة، وحتى العلماء والباحثين من مختلف الأمم والمذاهب حول فضائله ومناقبه وكتاباتهم؛ ولكن ذكر هذه الفضائل على لسان سيد الكائنات، رسول الله الأعظم (ص)، له مكانة خاصة تدل على سمو وجوده ومقامه الرفيع. أحد المواقع المهمة التي ذكرت فيها هذه الفضائل والمناقب على لسان النبي الأكرم (ص) هو يوم الغدير، حيث قدم النبي الأكرم (ص) أمير المؤمنين (ع) كخليفته، وذكرها في خطبة طويلة. يهدف هذا المقال إلى تحديد وتحليل مبادئ السيرة العلوية المتوافقة مع السيرة النبوية. أحد المواقع المهمة التي ذكرت فيها هذه الفضائل والمناقب على لسان النبي الأكرم (ص) هو يوم الغدير، حيث قدم النبي الأكرم (ص) أمير المؤمنين (ع) كخليفته، وذكرها في خطبة طويلة. يهدف هذا المقال إلى تحديد وتحليل مبادئ السيرة العلوية المتوافقة مع السيرة النبوية.
ملخص الجهاز:
«فمن الذي يهدي إلى الحق هو الأحق بالاتباع، أم من لا يهدي إلا أن يهدي؟ فما لكم كيف تحكمون؟» الإمام علي (ع) يقول عن نفسه: «ما شَكَّكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْ أُرِيتُهُ» (نهج البلاغة / خ ٤).
» أمير المؤمنين علي (ع) يرى أن سبب تسلط الظالمين والمتغطرسين على الناس هو عدم نصرة الحق وإذلال الباطل: «أيها الناس، لولا تهاونكم في نصر الحق، وتقصيركم في إهانة الباطل، لما تجرأ عليكم من ليس مثلكم، ولم يقوِ عليكم من قوي عليكم» (نهج البلاغة / خ ١٦٦).
هذا الحديث يتضمن جزءًا من آية القرآن التي تقول: «يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا» (نساء/آية ٤٧).
(السيد بن طاووس، ١٣٧٠: ص ١٧٨؛ الريشهري، ١٤٢٥: ج ٢، ص ٣٢٠) يقول الله تعالى في القرآن: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ» (المائدة / آية ٥٥) فسّر النبي الأكرم (ص) في جزء من خطبة الغدير كلمة «الَّذِينَ آمَنُوا» في هذه الآية: «فإنّ الله عزّ وجلّ هو مولاكم وإلهكم ثم من دونه ورسوله محمد (ص) وليّكم القائم المخاطب لكم ثم من بعدي عليٌّ وليّكم وإمامكم بأمر الله ربّكم، ثم الإمامة في ذريتي من ولده إلى يوم تلقون الله عزوجل ورسوله ﴾ (الطبرسي، ١٣٨٦: ج ١، ص ٧٤) الله عز وجل خالقكم ونعمته ومعبودكم وبعد الله رسوله محمد (ص) هو وليّكم وهو المخاطب لكم الآن وبعدي عليّ هو وليّكم الذي نصبه ربكم لهذا المنصب، وبعد علي سيكون الإمام من أولاده الذين هم من صلبي إلى يوم القيامة، وهو الحجة على الخلق يوم تلتقون بالله ورسوله.