خلاصة:
كانت مؤسسة القسمة موجودة قبل الإسلام ولم يتعرض لها الدين المبين الإسلام، بل اعتبر وجودها مفيدًا وحلًا. في ذلك الزمان، لم تكن أدلة وطرق إثبات الجريمة متقدمة كما هي اليوم، وكانت القسمة فعالة في الحفاظ على دم المسلم ومنع إهداره. لذلك، بدا قبول هذا الأمر مقبولًا ومنطقيًا. ولكن اليوم، مع تقدم العلم والمعرفة وإمكانية استخدام طرق علمية مختلفة للكشف عن الجريمة وإثباتها، وحتى تخصيص فرع لدراسة ذلك تحت عنوان علوم البحث الجنائي وعلم الإجرام، ليس فقط وجود موضوع القسمة له مبرر علمي وقانوني، بل يتعارض مع مبادئ المحاكمة العادلة مثل مبدأ البراءة وحماية حقوق المتهم. لذلك، في البحث الحالي، نسعى للإجابة على هذا السؤال المهم: هل القوانين من هذا النوع، المستمدة من الفقه الإسلامي قبل 1400 عام، والتي كانت مناسبة لتلك الفترة، لا تزال قابلة للتنفيذ اليوم ولا تحتاج إلى التوافق مع مبادئ حقوق الإنسان؟ وما هي الآثار والتبعات المترتبة على عدم الاهتمام بهذا الأمر على الأمن القضائي للمواطنين؟ وكانت النتيجة أن المؤسسة التي كانت تهدف في عصرها إلى الحفاظ على الدماء وتحقيق العدالة، قد تتسبب اليوم في إراقة الدماء وانتهاك العدالة، وأن يكون لها نتيجة عكسية. هذه الأمور تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية، والتي تهدف جميعها إلى احترام الحقوق الإنسانية الأولية للأفراد، وعدم احترامها يؤثر بشكل مباشر على الأمن القضائي للمواطنين. في حين أن الفقه الإسلامي يتمتع بقدرات عالية لتقديم طرق والتوفيق بين القوانين الشرعية واحتياجات المجتمع الحديث، لم يتم الاستفادة منها بشكل جيد. في هذا البحث، نهدف إلى إثبات ذلك باستخدام طريقة مقارنة مصحوبة بجمع المعلومات الوثائقية والمكتبية والتوافق مع القرارات النموذجية والعالمية.
ملخص الجهاز:
ضرورة تطبيق القسامة في قانون العقوبات الإسلامي مع مبادئ حقوق الإنسان وتأثير ذلك على الأمن القضائي للمواطنين السيد مسلم حسيني ١ تاريخ الاستلام: ١٤٠٠/٤/٩ السيد عباس الجزائري ٢ تاريخ القبول: ١٤٠٠/٧/٦ 3 مرتضى صادقي دهصحرايي ملخص كانت مؤسسة القسامة موجودة قبل الإسلام ولم يتعارض معها الدين الإسلامي ورأى حضورها حلاً مفيداً.
ولكن اليوم، مع تقدم العلم والمعرفة وإمكانية استخدام طرق علمية مختلفة للكشف عن الجريمة وإثباتها، وحتى تخصيص فرع لهذا الأمر تحت عنوان علوم البحث الجنائي وعلم الإجرام، ليس فقط وجود موضوع القسامة له مبرر علمي وقانوني، بل إنه يتعارض مع مبادئ المحاكمة العادلة مثل مبدأ البراءة وحماية حقوق المتهم.
هذه الأمور تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية التي تهدف جميعها إلى احترام الحقوق الإنسانية الأولية للأفراد وعدم احترامها له تأثير مباشر على الأمن القضائي للمواطنين.
وعلى العكس من ذلك، هناك فقهاء وخبراء قانون يعتبرون القسامة نوعًا من طرق إثبات الجريمة التي كانت خاصة بتلك الفترة الزمنية، وفي الوقت الحاضر، ومع وجود طرق علمية ودقيقة لإثبات الجريمة، لم تعد ذات فائدة، وبما أنها لم ترد في القرآن وهي من الأحكام الإضافية، فهي لم تعد قابلة للتطبيق (فاضل ميبدي، 1396: 6).
لذلك، قد تكون هناك عقبات في طريق إصلاح أو مطابقة بعض القوانين الجنائية مثل الحدود مع معايير حقوق الإنسان، ولكن يبدو أنه نظرًا للديناميكية في الفقه الإسلامي، وخاصة مناقشة الاجتهاد في المذهب الشيعي، الذي أحد تطبيقاته هو الاستجابة وحل مشاكل المسلمين، يلعب دورًا مهمًا في هذا الأمر، أي تحديث القضايا الفقهية وتفسيرها وشرحها بناءً على احتياجات المجتمع اليوم والأشخاص في هذا العصر.