خلاصة:
تعتبر مرضية حديدجي دباغ من أكثر النساء تأثيراً في إيران المعاصرة، حيث تمتعت بحياة سياسية خاصة. وشملت مناصبها التنفيذية قيادة الحرس الثوري، وتمثيل مجلس الشورى الإسلامي، وقيادة قوات الباسيج وغيرها. يبحث هذا المقال في فاعليتها الفردية وتأثير الهياكل الجنسية والسياسية في حياتها السياسية - العسكرية. لقد تم فحص دور وتأثير المرأة في مجال السلطة السياسية حتى الآن؛ ولكن لم يتم إيلاء اهتمام كبير للعلاقة بين الفاعلية والمساحة الحياتية والتأثير المتبادل لهذين الأمرين على الحياة السياسية للمرأة. تزداد أهمية هذا الموضوع بالنظر إلى هيمنة الصور النمطية الموجودة حول المرأة المسلمة (والتي تبرز بشكل أساسي الدور المقيد للهياكل). يُفترض أن الهيكل والمساحة السائدة يمكن أن يشكلا نشاط المرأة المسلمة؛ ولكن تجربة العيش لدى مرضية حديدجي دباغ تشكك في هذا الافتراض وتظهر أن فهمها لهويتها ودورها ليس مقيدًا بالتعريفات الشائعة. يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على دور الفاعلية الفردية في مواجهة الظروف المعيشية السياسية - الاجتماعية الخاصة (الثورة الإيرانية). السؤال الرئيسي لهذا المقال هو: ما هو تأثير الفاعلية الفردية والظروف المعيشية في الحياة السياسية لمرضية حديدجي دباغ؟ كيف أدت الفاعلية الفردية إلى تجاوزها الازدواجية المفترضة بين الخاص والعام وتحديها؟ ما هو دور الهياكل الجنسية في تجربتها الحياتية وكيف أثرت هذه العوامل على عقلها وأدت إلى سلوكيات ومعتقدات متناقضة فيها؟ في النهاية، يركز موضوع هذا البحث على دراسة دور ونفوذ الفاعلية الفردية في تحدي الظروف المعيشية والعقلية المتأثرة بها، ويركز على دراسة حالة حياة وعلاقات مرضية حديدجي المعقدة. زوجة وأم وامرأة تنخرط في النشاط السياسي في سياق أبوي في صراع بين الفاعلية الفردية وتجربة العيش الأنثوية.
ملخص الجهاز:
الكلمات المفتاحية: التجربة الحياتية، الهيكل الجنسي، الوعي الجنسي، المشاركة السياسية للمرأة مقدمة إلى جانب المفكرين ورجال الدين، كانت النساء من بين القوى الاجتماعية المهمة التي لعبت دورًا في تشكيل التحولات السياسية والاجتماعية في إيران المعاصرة؛ وخاصة منح حق التصويت للمرأة في عهد بهلوي الثاني، مما أدى إلى زيادة مشاركة المرأة في الساحة السياسية؛ ولكن لا يزال هذا التصور السائد هو أن المرأة في المشاركة السياسية لا تزال تابعة ومطيعة لرجال العائلة (بشيرية، 1381: 103).
السؤال هنا هو: ما هو تأثير الفاعلية الفردية والظروف الحياتية في الحياة السياسية لمرضية حديدجي دباغ؟ كيف أدت الفاعلية الفردية إلى تجاوزها الازدواجية المفترضة بين الخاص والعام وتحديها؟ ما هو دور الهياكل الجنسية في تجربتها الحياتية وكيف أثر هذا العامل على تفكيرها وأدى إلى سلوكيات ومعتقدات متناقضة فيها؟ لدراسة التجربة الحياتية السياسية لمرضية، تم استخدام نظرية المشاركة السياسية للمرأة وتم فحص هذه النظرية فيما يتعلق بمفهوم التجربة الحياتية.
دخلت مرضية في ظروف سياسية واجتماعية مضطربة في السنوات ۴۲-۱۳۴۱ في النضال السياسي من خلال توزيع الإعلانات، وأصبح هذا النضال أكثر جدية بانضمامها إلى المنظمات تحت إشراف آية الله سعيدي في طهران (کاظمي ،۱۳۹۳: ۱۵).
آية الله سعيدي، الذي أدرك اهتمام مرضية بالنشاط السياسي والنضال، شجعها على الدخول إلى هذا المجال من خلال شرح الظروف السياسية الراهنة.
على الرغم من أن حجة آية الله سعيدي للنضال السياسي لمرضية كانت خدمة "الإسلام"، إلا أن هذا الحدث كان نقطة تحول انفصلت فيها مرضية تمامًا عن المجال الخاص وأصبحت ناشطة سياسية ومناضلة بدوام كامل.