خلاصة:
الموت والحياة كانا دائمًا من القضايا التي انشغل بها الإنسان على مر السنين للبحث عن حقيقة الأمر، لكي يتمكن من فهم فلسفة وجود هذين الأمرين المهمين. من البديهي أن مثل هذه القضية المهمة تشغل أذهان الشعراء الذين لديهم حساسية أعلى من الناس العاديين، ولهذا السبب تحديدًا، نجد أن بعض الشعراء اتخذوا موضوع الموت والحياة مادة لأعمالهم للتعبير بهذه الطريقة عن وجهات نظرهم ومخاوفهم الفكرية تجاههما. يتناول البحث الحالي دراسة مقارنة بناءً على المدرسة الأمريكية وبالأسلوب الوصفي التحليلي لوجهات نظر أبي العلاء المعري (363-449 هـ)، الشاعر العربي في العصر العباسي، وشوريدة الشيرازي (1274-1345 هـ)، الشاعر الفارسي في العصر القاجاري حول الموضوع المذكور. في هذا البحث، بعد الإشارة الموجزة إلى حياة الشاعرين الكفيفين، يتم فحص أوجه التشابه والاختلاف في وجهات نظرهما حول الموضوعين "الموت" و "الحياة"، ويتم بيان ردود أفعال هذين الشاعرين ونتائج وجهات نظرهما تجاه هاتين القضيتين. تشير نتائج البحث إلى أن وجهات نظر كلا الشاعرين حول الموضوع المهم "الموت" و "الحياة" تختلف اختلافًا جوهريًا في بعض الحالات. يرى شوريدة الشيرازي أن الحياة هي طريق للوصول إلى السعادة الأبدية، ومن وجهة نظره، فإن الموت هو بداية جديدة، لكن أبا العلاء المعري يفقد حياته بسبب الخوف من الموت في مواجهة الموت، ولديه نظرة متشائمة للحياة!
ملخص الجهاز:
الشاعر العربي الكفيف أبو العلاء المعري له أيضًا نظرة خاصة إلى الموت، بحيث نجد في أعماله الشعرية، وخاصة في «اللزوميات»، أفكاره النقية حول الموت والحياة: «المذاهب الفطرية التي لم يسبق للمعري مثيل لها والعلوم الكثيرة التي تعلمها بقوة الجد والاجتهاد جعلته ينتج العديد من الكتب والرسائل من النظم والنثر ويتحدث في العديد من موضوعات الأدب واللغة والفلسفة والدين والمجتمع، وخاصة في سقط الزند واللزوميات ورسالة الغفران وهي رسالة فلسفية» (الفاخوري، ١٣٧٤: ٥٠١).
الشاعر العربي الكفيف أبو العلاء المعري له أيضًا نظرة خاصة إلى الموت، بحيث نجد في أعماله الشعرية، وخاصة في «اللزوميات»، أفكاره النقية حول الموت والحياة: «المذاهب الفطرية التي لم يسبق للمعري مثيل لها والعلوم الكثيرة التي تعلمها بقوة الجد والاجتهاد جعلته ينتج العديد من الكتب والرسائل من النظم والنثر ويتحدث في العديد من موضوعات الأدب واللغة والفلسفة والدين والمجتمع، وخاصة في سقط الزند واللزوميات ورسالة الغفران وهي رسالة فلسفية» (الفاخوري، ١٣٧٤: ٥٠١).
الخلفية البحثية لم يتم إجراء بحث مستقل مقارن حول شوريدة الشيرازي وأبي العلاء المعري حتى الآن، ولم تتم كتابة مقالة واحدة تتناول حياة وأعمال شوريدة الشيرازي بشكل مستقل، ولكن فيما يتعلق بأبي العلاء المعري تم كتابة العديد من المقالات التي تناولت دراسة مقارنة لمضامين الشعر لدى هذا الشاعر مع شعراء آخرين: ـ في مقالة بعنوان «دراسة مقارنة لصورة الدنيا في شعر ناصر خسرو وأبي العلاء»، تناول ميرقادري وغلامي نوع التوجه ورد فعل هذين الشاعرين في مواجهة العالم ومظاهره (انظر؛ ميرقادري وغلامي، ١٣٨٨: ٢٠٧ـ٢٣٦).
٦. المناقشة والتحليل قبل الخوض في دراسة المضامين المشتركة في شعر أبي العلاء المعري وشوريدة الشيرازي، فإن التعرف على حياة الشاعرين ضروري لفهم أفضل لرؤيتهما للعالم ونوع نظرتهما إلى الموت والحياة، وكذلك العوامل المؤثرة على هذا النوع من النظرة.