خلاصة:
الدور يعني إعادة الكلام إلى نفس الكلام. يعتبر البعض مثل فخر الرازي وآلوسي، تحت آية «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون»، أن الاستدلال بهذه الآية لرفض تحريف القرآن من مصاديق الدور في الكلام، وينسبون بيان هذا القول إلى الشيعة. في المقابل، بذل المفكرون الشيعيون جهودًا كبيرة للرد على هذه الشبهة. على الرغم من قوة بعض الردود، لم يتمكن أي منها من التغلب على الشبهة المذكورة بشكل كامل. يهدف البحث الحالي إلى تقديم دفاع أكثر اكتمالاً وأفضل. لذلك، تم فحص الردود بطريقة تحليلية، وتم تفكيكها، وتم طرح الانتقادات الموجهة إلى كل منها، وتقديم رد مختلف عن الآخرين. والنتيجة هي: أولاً، إن نسبة طرح شبهة الدور إلى الشيعة ليست سوى اتهام، ويرفضها مفكرو الشيعة بالإجماع. ثانياً، بالنظر إلى التعريفات الموجودة حول الدور، فإن طرح هذه الشبهة حول القرآن هو نوع من المغالطة، و"الدور" لا يمتلك ولا يمتلك أي صلة أو شروط.
ملخص الجهاز:
ومن خلال دراسة الآيات، يتضح أنه في ٤ آيات، تم ذكر هذا النوع من التحريف، أي التحريف المعنوي؛ وهذه الآيات هي: (راجع صورة الصفحة) في جميع الحالات المذكورة أعلاه، تدل كلمة "تحريف" على تحويل الكلام عن القصد الأصلي للمتحدث، أي الله تعالى، وقد استنكر هذا العمل وذمّه من قبل الرب.
في الواقع، يهدف الاستدلال المذكور أعلاه إلى إثبات أنه من خلال إثبات نبوة رسول الله من خلال معجزاته الأخرى غير القرآن، فإن جميع أقواله وأقوال أئمة أهل البيت تصبح حجة، وفي هذا السياق، تصبح الروايات الدالة على عدم التحريف موثوقة أيضًا.
لذلك، حتى لو ثبتت رسالة ونبوة رسول الله بمعجزات أخرى، ولم تؤخذ حجية الروايات من القرآن، فإن الروايات بمفردها لا تكفي لإثبات عدم تحريف القرآن؛ لأن هذين الأمرين مرتبطان ارتباطًا وثيقًا ببعضهما البعض، والأساس لاعتبار الروايات هو اعتبار القرآن، ولا يمكن الاعتماد على الروايات لإثبات حصانة القرآن من التحريف.
يبدو أنه على الرغم من أن الانتقادات المطروحة كافية لإظهار عدم كفاية الاستدلال المذكور، إلا أن هناك بالضرورة علاقة بين تحريف القرآن وسقوط حجية واعتبار روايات أهل البيت عليهم السلام؛ لأن المنشأ الأصلي لاعتبار وحجية قول وفعل وتقرير المعصومين هو عصمتهم وعلمهم اللدني والعلم الذي ينبع من بحر علم رسول الله صلى الله عليه وآله.
لذلك، فإن الاستناد إلى إعجاز القرآن يدل على أن التحريف لم يحدث في القرآن، وأن مشكلة الدور في هذا لا توجد مشكلة دور في هذا الاستدلال (مصباح يزدي، ١٣٧٦: ٣١٢).
في الرد، يجب القول: هذه الحالة مقتصرة على المؤمنين بمنع العلم الإجمالي في حجية ظواهر القرآن، وبما أن أحدًا لم يدعِ التحريف بالزيادة، والآيات الموجودة في كل الأحوال هي كلام الله، فإنها تتمتع بحجية الظاهر، ومع هذا القول تزول الحالة المذكورة أيضًا وتزول الشبهة الدور (جوادي آملي، .