خلاصة:
في الوقت الحاضر، أصبحت التكنولوجيا السهلة والرخيصة للأسلحة البيولوجية تهديدًا حقيقيًا. لم يعد هذا الموضوع مقتصرًا على نطاق الأساطير العلمية ولا على مناطق جغرافية محددة. يمكن أن يتسبب الهجوم البيولوجي (الإرهاب البيولوجي) على أفراد مجتمع ما في حدوث وفاة، ومرض، وضعف، وظهور الخوف والذعر في المجتمع، وبالتالي إحداث تفكك اجتماعي ويكون مهددًا للسلام والأمن الدوليين والنظام العام. تتناول هذه الدراسة، بطريقة وصفية-تحليلية، تحديد ماهية وخواص الهجوم البيولوجي، ثم تقوم بتحليل فقهي وقانوني للهجوم البيولوجي بالاعتماد على مبادئ ومصادر في نظام الحقوق الدولية والإسلامية. ونظرًا لأن وجهة نظر القوانين والفقه الإسلامي تؤكد على احترام حقوق الإنسان وحق الحياة والقيم الأخلاقية، فإن كل سلاح بيولوجي مهما كانت أشكاله والذي يستهدف الأبرياء والمدنيين، لا يجوز استخدامه؛ ويعتبر بمثابة سفك الدماء، لأنه في الهجوم البيولوجي قد يؤدي إلى إراقة دماء آلاف الأبرياء ويعد من مظاهر الفساد في الأرض.
ملخص الجهاز:
نظرًا لأن قوانين الشريعة والفقه الإسلامي تؤكد على احترام حقوق الإنسان وحق الحياة والقيم الأخلاقية، وأن استخدام أي سلاح بيولوجي بأي شكل كان يستهدف المدنيين الأبرياء غير جائز؛ كما أنه يتعارض مع تعبير سفك الدماء، حيث أن الهجوم البيولوجي قد يؤدي إلى إراقة دماء آلاف الأبرياء، وهو من مصاديق الفساد في الأرض.
نظرًا لأنه في الهجمات البيولوجية، يتم استهداف أشكال مختلفة( :٢٠١٤ ,Jaton and Greub ٥٠٥) وبسبب انتشار المرض، فإنه يضعف عددًا كبيرًا من السكان ويصاحبه ارتفاع معدل الوفيات(٤٠٣ :٢٠٠٤ ,Riedel)، لذلك في العصر الحالي، يمكن أن يؤدي إنتاج وتوافر العوامل البيولوجية وتطوير المعرفة والتكنولوجيا الخاصة بالأسلحة البيولوجية إلى زيادة انتشار هذا النوع من الأسلحة وزيادة الرغبات بين الدول أو إغراء الجماعات بـ 328 أن يكون لديهم(زارع بيدكي ، بلالي مود، ١٣٩٤: ١٨٣) والذي يؤدي إلى تهديد حياة الإنسان والكائنات الحية الأخرى بمرور الوقت.
(زماني، ١٣٨٥: ٣٠) لذلك، فإن "الحق في الحياة" و "الحق في الصحة العامة" من بين أهم وأكثر الحقوق الإنسانية ضرورة، وبالتالي فإن تهديد هذه الحقوق يعتبر من الموضوعات الهامة في النظام القانوني الدولي فيما يتعلق بالاستخدام العدائي للعوامل البيولوجية في وقت الحرب والسلام، وذلك لأن الآثار التي تسببها هذه الهجمات البيولوجية على أمن المجتمع وحياة الأفراد والأجيال القادمة لا يمكن تعويضها وشاملة.
نظرًا لأن الهجوم البيولوجي يهدد الحق في الصحة العامة ويسبب ضررًا للحياة والأمن البشري، فإن ممارسة المنظمات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن، تشير إلى أن إساءة استخدام العوامل البيولوجية يمكن أن تشكل تهديدًا للسلام والأمن الدوليين.