خلاصة:
تدرس هذه المقالة من خلال المقاربة التفسیریّة الفکریّة العلمیّة والاجتماعیّة العوامل المؤثّرة فی التطوّرات الطارئة علی التألیف فی علوم القرآن. رأت ثمانیة کتب فی علوم القرآن النور طوال القرن 6 حتّی 10 للهجرة، وترکت بصماتها علی تلك الحقبة، فلذلك استأثرت باهتمام البحث. تبنّت المقالة منهج البحث الوثائقیّ والتحلیل التاریخیّ فی عملیّة البحث، کما اعتمدت فی تحلیل البیانات والمعلومات وعرض النمط النهائیّ، النظریّة البنائیّة (GT). وظهرت نتائج البحث فی 18 موضوعًا فی مسار التطوّر وتمّ تصنیف الموضوعات المذکورة علی وفق مدی تأثیر العوامل، المدی العالی والمتوسّط والقصیر. والجدیر بالذکر أنّ النمط النهائیّ للعوامل المؤثّرة فی مسار تطوّر التألیف فی علوم القرآن تمّ فی سیاق النظریّة البنائیّة التی تتکوّن من أجزاء هی: العوامل العِلّیّة بما فیها شخصیّة المؤلّف، واختصاصه العلمیّ، والعوامل الثقافیّة الاجتماعیّة لعصر المؤلّف، معاصروه وتأثُّره بما سبقه من الکتّاب والمصادر، وتأثیر المؤلّف فی ما تلاه من الکتّاب والمصادر، هویّة النصّ ووثاقته (بما فیها هیکلیّته ووظائفه ومحتویاته). العوامل السیاقیّة أو الظرفیّة مثل الظروف الزمکانیّة، هجرة المؤلّف وأسفاره المتعدّدة، شمولیّة عناوین المصدر، قِدَم واشتهار الکتاب ومؤلّفه. أمّا العوامل الوسیطة فهی کالسمات الأخلاقیّة للمؤلّف، والعوامل السیاسیّة والاقتصادیّة لعصره، حرّیّة المؤلّف الفکریّة أو تزمّته. هذا وتطرّق البحث إلی الإستراتیجیّات ونتائجها أیضًا.
ملخص الجهاز:
كما تم تقديم النموذج النهائي للعوامل المؤثرة في تطور كتابات علوم القرآن في إطار النظرية الأساسية، وتتضمن مكوناته: عوامل سببية تشمل شخصية الكاتب الفردية، وخبرته العلمية، والعوامل الثقافية والاجتماعية لعصر الكاتب، وأقرانه، وتأثره بالمصادر والكتاب السابقين، وتأثير الكاتب على المصادر والكتاب اللاحقين، وهوية وأصالة النص المكتوب - بما في ذلك الهيكل والوظيفة والمحتوى -؛ عوامل سياقية مثل الظروف الزمنية والجغرافية، والهجرة والسفر المتعدد للكاتب، وشمولية عناوين المصدر، وعمر الكتاب وشهرة الكاتب؛ عوامل وسيطة مثل الشخصية الأخلاقية للكاتب، والعوامل السياسية والاقتصادية لعصره، وحرية الفكر أو تعصب الكاتب.
نظرًا لأن الهدف الرئيسي من هذه المقالة هو تطوير نظرية لفهم عوامل التطور في مسار كتابات علوم القرآن المؤثرة في الفترة الزمنية من القرن السادس إلى العاشر، فسيتم تحديد العوامل المؤثرة في التطور باستخدام طريقة النظرية الأساسية النوعية في شكل سببي وسياقي ووسيط واستراتيجي وعواقبه (انظر: نفس المصدر: 134-150؛ أبو المعالي، 1391: 376-408؛ محمدبور، 1391: 1/314-342).
أركان النظرية الأساسية العوامل والشروط السببية: 1 تتعامل الشروط السببية في النظرية الأساسية مع الأسباب والكيفية، وفي هذا البحث تشير إلى مجموعة الأسباب والعوامل الإيجابية التي تؤدي إلى تطور مسار كتابات كتب علوم القرآن كمشكلة؛ مثل شخصية المؤلف الفردية، وشخصيته وخبرته العلمية، والعوامل الثقافية والاجتماعية للمؤلف، وزملائه والتأثر بالمصادر والمؤلفين السابقين والتأثير على المصادر والمؤلفين اللاحقين، وهوية وأصالة النص في أقسام الهيكل والوظيفة والمحتوى، كشروط سببية في هذه النظرية.
تصنيف عوامل التطور لتحقيق الغرض وصياغة النظرية الأساسية (انظر: نفس المصدر: 335) وفي سياق تنظيم العوامل المؤثرة على مسار تطور كتابات علوم القرآن من القرن السادس إلى العاشر، يتم بذل جهد لتصنيف الفئات ذات الصلة منطقيًا في محور أكثر شمولاً.