خلاصة:
تحليل علاقة المعرفة بين العلوم المختلفة يوفر أساساً مناسباً للبحث، خاصةً للمعارف التي لا يمكن الرد على أسئلتها إلا من خلال التحليل البيني. توسعت المعرفة الاجتماعية منذ البداية بالارتباط مع العلوم الأخرى وتمكنت من تلبية احتياجات العلوم المختلفة. يمكن أن يساهم الاستخدام الصحيح للمعرفة الاجتماعية في توضيح النصوص الدينية التي لها بنية لغوية. في هذا البحث، يتم تحليل علاقة المعرفة الاجتماعية مع المناهج اللسانية بطريقة وصفية-تحليلية لتمهيد الطريق بشكل غير مباشر لتحليل النصوص الدينية. تظهر الدراسات أن علاقة المعرفة الاجتماعية مع العلوم الأخرى لم تكن متزامنة، بل اجتازت ثلاثة مراحل على الأقل؛ في المرحلة الثالثة في أوائل القرن العشرين تأثرت المعرفة الاجتماعية باللسانيات. أحدث ظهور مناهج لغوية جديدة منظورًا جديدًا في التحليلات الاجتماعية. مع الثورة المنهجية في اللسانيات، ظهرت مناهج البنيوية وما بعد البنيوية في العلوم الاجتماعية التي أكدت على أهمية اللغة في العلاقات الاجتماعية. يظهر هذا البحث خاصة المرحلة الثالثة أي علاقة المعرفة الاجتماعية باللسانيات وآلية تأثيرها وتأثرها. بناءً على هذا البحث الأساسي، يمكن تحليل العلوم التي لها طبيعة لغوية مثل علوم القرآن والحديث، الحقوق، الأدب وغيرها.
ملخص الجهاز:
تحليل تأثير التحولات اللغوية المعرفية على آراء ومناهج علم الاجتماع مع التركيز على تبيين النصوص الدينية هادي زيني ملك آباد، محمدرضا حسني تاريخ الاستلام: ٩٩/١١/٢٦ تاريخ المراجعة: ١٤٠٠/٠٨/١٠ تاريخ القبول: ١٤٠٠/٠٨/١٩ ملخص يوفر التدقيق في العلاقة بين مختلف العلوم أساسًا مناسبًا للبحث، خاصةً للعلوم التي لا يمكن الإجابة على أسئلتها إلا من خلال التحليل بين التخصصات.
ما هي العلاقة بين اللغة والمعرفة الاجتماعية في سلالة ما بعد البنيوية؟ ١- خلفية البحث لم يتم إجراء بحث مباشر في اتجاه عنوان البحث الحالي؛ ولكن من أجل فهم أهمية المسألة متعددة التخصصات وتوضيح متطلباتها، يمكن ذكر كتابات وأقوال مختلف الباحثين مثل پاکتچی (٢٠٠٨) الذي يظهر بحق في أعماله، و درزي (٢٠٢٠، ٢٠١٦، ٢٠٠٨).
إن فهم العلاقات الاجتماعية والتعرف الدقيق على الثقافات السائدة فيها ممكن من خلال التحليل اللغوي؛ ومع ذلك، فإن التحليل اللغوي بدون استخدام المعرفة بعلم الاجتماع والاعتماد فقط على أدوات علم اللغة غير فعال.
أخيرًا، يمكن القول أن ما بعد البنيوية قد تبنت هذا الفكر البنيوي بأن معنى العلامات لا يتحقق من خلال ارتباطها بالواقع، بل من خلال علاقتها الداخلية بشبكة من العلامات؛ لكن ما بعد البنيوية رفضت النظرة البنيوية للغة القائمة على هيكل ثابت وغير قابل للتغيير، وأزالت التمييز الواضح بين اللغة والكلام (Jorgensen, 2002: 10)؛ حيث تسعى البنيوية إلى تجاهل التاريخ من خلال تحليلات ثابتة ومتزامنة، فإن ما بعد البنيوية توجه انتباهها نحو الكتابة التاريخية النقدية التي تركز على التحليلات اللامتزامنة مثل الطفرة والتحول وانقطاع الهياكل والتسلسلات والتكرار و”علم الآثار“ وربما الأهم من ذلك كله هو “علم الأنساب” الذي أطلق عليه فوكو مستوحى من نيتشه» (Burbules, 2004: 24).