خلاصة:
في تفسير المادة ۱۲۶ من قانون العقوبات، يعتبر القانونيون أن تحقق المشاركة في الجريمة يستلزم وجود شروط معينة. من بين هذه الشروط، تحقق الجريمة الرئيسية ووجود قصد المساعد. الأسس المتعلقة بالموضوع في فقه الإمامية هي قواعد "حرمة الإعانة على الإثم"، "التعزير في كل معصية"، و"التعزير بما يراه الحاكم". الفرضية هي أن اقتباس الشروط محل النقاش من القواعد المذكورة في ضوء مقاصد الشريعة يواجه اشكالية، بحيث أن التوجه إلى غرض الشارع المبني على "وجوب قلع مادة الفساد" و"وجوب حفظ النظام ومنع اختلاله" لا يتوافق مع شرطية تلك الأمور لتحقيق عنوان المساعد. في هذا البحث، تناول المؤلفون بشكل وصفي-تحليلي ظروف تحقق المساعدة، واستعرضوا كلمات الفقهاء في الأسس المذكورة، وقاموا بتحليل الأقوال الواردة في هذا السياق من منطلق مقاصد الشريعة. وخلصوا إلى أن الشرط الأول وهو وقوع الجريمة الرئيسية وانتفاء الجهل لدى المساعد كافيان لتحقيق المشاركة في الجريمة. كما تم توضيح أن جزءاً من هذه الاستنتاجات يمكن استنباطه من نص المقنن، إلا أنه نظراً لإمكان استنباط معنى مقابل من المادة فانه يقترح تعديلها على المشرع المحترم.
ملخص الجهاز:
النقطة الأخرى المؤكدة من فحص القاعدة المذكورة هي أنه لتحقيق صدق المعاونة في الجريمة في الحالات التي لا يقصد فيها الشخص المعاون ولكن يعلم بتحقق الجريمة من قبل الفاعل المباشر، إذا اعتبرنا العلم بمثابة قصد المعاونة في ذلك وفي مثل هذه الحالات، فإن المادة ١٢٦ من القانون المذكور لا تحتاج إلى تعديل، والحديث يدور حول التفسير الموسع لكلمة «القصد»، وفي هذا الصدد، فإن الرجوع إلى نماذج الأحكام الصادرة عن الفرع السابع من المحكمة العليا ٢ والفرع الثاني والعشرين من محكمة الاستئناف بمحافظة طهران ٣ يدل أيضًا على مصداقية هذا الموقف لدى القضاة.
يستلزم هذا الانتباه أنه في الحالات التي يكون فيها المعاون على علم بارتكاب الجريمة الأصلية فقط، وكذلك في الحالة التي لا تتحقق فيها الجريمة الأصلية ولكن الشخص المعاون كان قاصدًا لارتكاب الجريمة من جانب الفاعل الأصلي، فإنه يؤدي إلى اضطراب النظام - بهذه الكيفية التي إذا لم يتم تحديد عقوبة مناسبة لذلك، فإنه يوفر أرضية لتكرار الفعل للمعاون، وفي حالة عدم تحديد عقوبة في مواجهة مثل هذا المعاون، قد يخلق حتى أرضية لارتكاب المعاونة في الجريمة لدى الآخرين - لذلك يجب اتخاذ رد فعل ضد معاون الجريمة، وهذا الرد يسمى التعزير.
إن جوهر هذه الإيرادات هو عدم تحقيق مقاصد الشريعة، حيث أن الغرض من القاعدة “حرمة الإعانة على الإثم” مبني على “وجوب قلع مادة الفساد”، مما يستلزم عدم اشتراط تحقق الجريمة الأصلية وكفاية علم المعاون بأن عمله سيؤدي إلى المعاونة في الجريمة الأصلية؛ كما أن كلام بعض الفقهاء في تفسير القصد يؤيد هذا المعنى.
بناءً على ذلك، في تفسير القصد المنصوص عليه في المادة 126 من قانون العقوبات الإسلامي، يجب أن يقال إنه يشمل الحالات التي يعلم فيها المعاون بأن عمله سيؤدي إلى تحقق الجريمة من قبل الفاعل الأصلي.