خلاصة:
الملخص: لقد مرت دراسة القرآنيات بواسطة المستشرقين بمراحل معينة منذ القرن الثاني عشر الميلادي. المرحلة الأولى كانت تتعلق بانتقاد القرآن والثانية ترافق الدراسة القرآنية مع الحركة الاستعمارية والتبشيرية، وفي المرحلة الثالثة ارتدى هؤلاء قناعاً علمياً. أحد آثار المرحلة الثالثة هو كتاب "التفسير المعاصر للقرآن الكريم" (The study Quran) الذي ألفه عدد من المستشرقين الأمريكيين بإشراف د. سيد حسين نصر، وصدر في ثمانية مجلدات. وقد تُرجم المجلد الأول منه (شامل سورة الفاتحة، البقرة، وآل عمران) إلى الفارسية ونُشر. في هذه المقالة، يتم نقد النهج المنهجي لهذا العمل. يتم أولاً إظهار النقاط الإيجابية لهذا العمل، مثل: اللغة الإنجليزية الأصلية والترجمة السلسة لها والدفاع عن إلهامية القرآن، ثم يتم نقد المباني والمنهج التفسيري والاتجاه الصوفي وكذلك مواقف المؤلفين نحو التعددية الدينية وتقليل أهمية الآيات المناهضة لليهودية والمسيحية، وأيضاً تقليل أهمية آيات أهل البيت (ع)، ورؤية الشيعة وإعجاز القرآن. وفي النهاية، يُعتبر هذا الكتاب سبباً في هجر القرآن في العصر الحاضر، خاصة في المجتمعات الغربية.
ملخص الجهاز:
أولاً: مكانة تفسير القرآن الكريم المعاصر في مسار الدراسات القرآنية لدى المستشرقين مرت الاستشراق بعد الحروب الصليبية (حوالي القرن الثاني عشر الميلادي وما بعده) بثلاث مراحل، حيث انصرف المستشرقون إلى «كتابة الردود» على القرآن والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ولم ينجحوا في ذلك.
3. مصادر التفسير في جزء من الكتاب، تم ذكر حوالي 40 تفسيرًا للقرآن كمصدر للتفسير تحت عنوان «المفسرون الكبار» (نصر، التفسير المعاصر للقرآن الكريم، 1399: 1/91)، ولكن حوالي 6 منها من تفاسير الشيعة والبقية من تفاسير أهل السنة، وهذا الأمر أدى إلى: أولاً: أن حضور تفاسير ومفسري الشيعة في هذا الكتاب أصبح باهتًا، بحيث أن تحت بعض الآيات (مثل نهاية سورة الحمد في مناقشة آمين) تم ذكر وجهات نظر مفسري أهل السنة فقط (القرطبي - ابن كثير) (نفس المصدر: 1/ 121).
5- مؤلفو كتاب «التفسير المعاصر للقرآن» من شروط التفسير الموثوق للقرآن أن يكون لدى الشخص الذي يقوم بالتفسير شروط معينة، وقد ذكر علماء القرآن حوالي 14 شرطًا (رضائي الأصفهاني، منطق تفسير القرآن، 1396: 2/112)؛ وتفسير القرآن من قبل شخص لا يستوفي الشروط هو أحد أمثلة التفسير برأي شخصي (نفس المصدر: 2/ 277-323)؛ لأنه في العديد من الأحاديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ورد: «من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار» (بحراني، تفسير البرهان، 1389: 16؛ طباطبائي، تفسير الميزان، 1377: 3/75)؛ «من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار» (الترمذي، سنن الترمذي، 1397: 5/199؛ القرطبي، تفسير القرطبي، 1418: 1/27؛ متقي الهندي، كنز العمال، 1413: 2/10؛ في سنن الترمذي، يعتبر هذا الحديث حسنًا)؛ لذلك، يجب أن تتم مراجعة الكتاب المذكور أعلاه من قبل مفسر قوي للقرآن لإزالة خطر التفسير برأي شخصي.
التقليل من شأن آيات الجهاد في القرآن على سبيل المثال، انظر إلى تفسير الآيات 4-91 من سورة البقرة والتبريرات المقدمة لها (نصر، التفسير المعاصر للقرآن الكريم، 1399: 1/360-355).