خلاصة:
في هامش نسختين من ظفرنامه حمدالله المستوفي كتبت شاهنامه فردوسي. النسخة الأولى مؤرخة عام 807 هـ في مكتبة بريطانيا بلندن، والثانية التي كتبت عام 808 هـ محفوظة في متحف الفن الإسلامي والتركي في إسطنبول. طُبعت النسخة المؤرخة عام 807 في طهران عام 1377 شمسي كنسخة فوتوغرافية واكتسبت أهمية نسبية في علم نصوص شاهنامه؛ خاصة وأن الباحثين اعتبروا هامش ظفرنامه المؤرخ عام 807 هو نفس النسخة التي صححها حمدالله المستوفي في الفترة بين عامي 714 و 720. ومع ذلك، لم يتم فحص وتقييم هذه النسخة الخطية بشكل جدي حتى الآن. لهذا السبب، قمنا في هذا البحث بفحص مقدمة شاهنامه في هذه النسخة الخطية وقارناها بتصحيح الدكتور خالقي مطلق لتحديد مدى مصداقيتها النسبية، بناءً على هذا النطاق المحدود من الفحص. تتمتع هذه النسخة الخطية بحالة جيدة تقريبًا فيما يتعلق بتسجيل الأبيات، ولا يوجد عدد كبير جدًا من الأبيات المضافة إليها؛ بحيث أن المقدمة في شاهنامه المصححة للدكتور خالقي مطلق تتكون من 209 بيتًا وفي هامش ظفرنامه 222 بيتًا. فيما يتعلق بتسجيل الكلمات، فإن حالة هذه النسخة الخطية في هذا الجزء مناسبة ومرغوبة، ولا يوجد اختلاف كبير بينها وبين شاهنامه المصححة لخالقي مطلق. العناوين الفرعية في هذه النسخة الخطية ليست في حالة جيدة وهي في حالة من الفوضى الشديدة؛ بحيث أنه بالإضافة إلى تبديل الأبيات في بداية ونهاية العناوين الفرعية، يحتوي عنوان مدح محمود على مدح الأمير منصور وعنوان مملكة كيومرث على مدح محمود. مع إغفال بعض الأخطاء الطفيفة وأخطاء ناسخ النقط في بعض الأحيان، يمكن اعتبار هامش ظفرنامه نسخة نظيفة وموثوقة من شاهنامه يجب الانتباه إليها بشكل أكبر في البحوث النصية لشاهنامه.
ملخص الجهاز:
تحدث المستوفي عن تصحيح الشاهنامه في بداية ظفرنامه وقال إنه كان يقرأ الكتب باستمرار ِ ِ و«كان قلبي يتوق دائمًا إلى الكتب» حتى استفاد من الشاهنامه التي كانت في الشكل والمعنى مثل الماء اليقين وحور العين وفخر الجنة العليا وتجاوزت السماء؛ ولكن بسبب مرور الوقت وتدخل الآخرين فيها، ظهرت بعض الاختلافات، لذلك جمعت نسخًا منها وبدأت في تصحيحها وجمعت نسخة مكونة من ستين ألف بيت، كما قال فردوسي (انظر: المستوفي، 1377: ج 1: 7).
ِ وفي الجزء الثاني أيضًا، قام بمقارنة النسخة الهامشية لظفرنامه بجزء من المقدمة (٥٨ بيتًا)، وخطبة قصة رستم وسهراب، والأجزاء الأولى من تلك القصة (١١٨ بيتًا)، وخطبة قصة رستم ِ وإسفنديار (١٧ بيتًا) بناءً على نسخ بديلة مطبوعة خالقي مطلق مع نسخ أخرى من الشاهنامه ِ ِ للإجابة على هذا السؤال: «كم عدد النسخ التي استخدمها المستوفي في تصحيح الشاهنامه، وما هي جودة هذه النسخ وتاريخ كتابتها؟» (متيني، ١٣٨٣: ٦١١).
أول عنوان فرعي في هذه النسخة المخطوطة هو «في خلق الإنسان» وهو يتكون من خمسة عشر بيتًا، وفيها أبيات من مدح النبي التي وردت في نسخ أخرى، وقد أضيفت إلى نهاية هذا الجزء ووصلت بـ «خلق الشمس والقمر وغيرهما» وهو العنوان الفرعي ِ الثاني ويحتوي على أحد عشر بيتًا.
هذه الأبيات بناءً على طبعة الدكتور خالقي مطلق هي: منذ ذلك الحين، عندما ظهر الكائن الحي، جمع كل النباتات تحتها، ولم ينحني رأسه مثل الشجرة، يجب أن يعتني بهذا الأمر، ويبحث بجد عن الطعام والراحة والنوم، ومنه يبحث عن متعة الحياة (فردوسی ، ١٣٨٩، ج ١: ٧).