خلاصة:
ظهور وتصاعد قوة داعش في العراق وسيطرته على أجزاء واسعة من هذا البلد، لم يواجه العراق بأزمة أمنية وتهديد إقليمي جدي فحسب، بل خلق أيضًا تهديدات ومخاطر مهمة للأمن الإقليمي والدولي. يشكل تشكيل هيكل السلطة والسياسة في العراق في فترة ما بعد صدام نقطة تحول في العلاقات بين إيران والعراق، ولكن مع وجود داعش، دخلت هذه العلاقات مرحلة جديدة، خاصة وأن داعش يسعى إلى إنشاء وحدة إقليمية جديدة في كل من العراق وسوريا. يشير المقال الحالي إلى تأثير ظهور داعش على العلاقات بين إيران والعراق، وما هو تأثير وجود هذه المجموعة الإرهابية في العراق على مسار العلاقات بين إيران والعراق، وخاصة في المجال الأمني والسياسي. فرضية هذا البحث هي أن ظهور داعش في العراق أدى إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران والعراق بهدف مكافحة التهديد المشترك والحفاظ على وحدة الأراضي العراقية. لذلك، يهدف هذا المقال، باستخدام الإطار النظري للواقعية (التحالف والائتلاف)، وباستخدام طريقة تحليلية وصفية، إلى تحليل تأثير ظهور داعش على العلاقات بين إيران والعراق.
ملخص الجهاز:
يشكل تشكيل هيكل السلطة والسياسة في العراق في فترة ما بعد صدام نقطة تحول في العلاقات بين إيران والعراق، ولكن مع ظهور داعش، دخلت هذه العلاقات مرحلة جديدة، خاصة وأن داعش يسعى إلى إنشاء وحدة إقليمية جديدة في كل من العراق وسوريا.
تفترض هذه الدراسة أن ظهور داعش في العراق أدى إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران والعراق في سياق مكافحة التهديد المشترك والحفاظ على وحدة الأراضي العراقية.
وفي الظروف اللازمة، على الرغم من إزالة التهديدات العسكرية التقليدية من جانب العراق، إلا أن الطبيعة المعقدة السياسية والثقافية لهذا البلد وعدم الاستقرار وانعدام الأمن في السنوات الأخيرة، من جهة، ووجود الغرباء في هذا البلد، من جهة أخرى، قد أدخلت تهديدات جديدة إلى نطاق السياسة الخارجية الإيرانية.
وفي هذا السياق، نظرًا لقرب إيران والعراق بعد سقوط نظام صدام حسين وصعود الشيعة إلى السلطة في بغداد، فإن العلاقات الإيرانية العراقية ذات أهمية كبيرة ولا يمكن فصلها عن عواقب ظهور داعش في المنطقة.
فيما يتعلق بتشكيل وتوسع داعش، تم تحديد أربعة أنواع من العوامل في السنوات الأخيرة: 1- العوامل الداخلية لظهور وتمكين داعش في العراق، بما في ذلك عدم تشكيل حكومة قوية، والتحديات والخلافات السياسية والعرقية والدينية بين الجماعات السياسية في العراق، والفساد الحكومي وضعف القوات العسكرية والأمنية العراقية.
(هوشي سادات، 1393: 8) ونتيجة لذلك، يمكن اعتبار الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تسريع ظهور وقوة داعش في حالات مثل: المشاكل الناجمة عن عملية بناء الدولة القومية في العراق، والإهمال من قبل الحكومة المركزية للمناطق السنية في العراق، وفشل أهل السنة في انتخابات البرلمان العراقي، والشعور بالتخلف عن الركب لدى أهل السنة مقارنة بإقليم كردستان، والتغيرات البيئية الناجمة عن انسحاب أمريكا من العراق، والأفعال الخفية للجهات الفاعلة الإقليمية وغير الإقليمية 42 من بينها: أمريكا والمملكة العربية السعودية وقطر وتركيا بهدف مواجهة محور المقاومة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.