خلاصة:
يهدف هذا المقال بشكل أساسي إلى إظهار أن الفكر السياسي الإيرانيشهري ليس مجرد خطاب ذي خلفية مكونات خطابية، بل هو خطاب فوقي، لأنه لم يكن مهيمناً بشكل هيمنة على مدى أكثر من ألف ومائة عام من بقاء نوعه الموجه نحو النظام فحسب، بل تم قمع الخطابات الفرعية الداخلية المعيارية والمساواتية كمعارضة وغير. نشأت دلالات هذا الخطاب الفوقي العائمة من داخل أنظمة الاعتقاد، والمعايير الزرادشتية، والنظام السياسي والبيئي الإيراني، وتم ربطها بها، وأدت أيضًا إلى تعزيزها من خلال شبكات تدفق السلطة. في هذا الخطاب الفوقي، تتشابك الخطوط الرأسية الوجودية والخطوط الأفقية المعرفية مع بعضها البعض، مما يخلق شبكات سلطة حول الدلالة المركزية، الملك المثالي، الذي له جوانب مينوية (مثالية) وگيتيانية (أرضية) [1] - هذا المقال مقتبس من رسالة الدكتوراه في العلاقات الدولية لإلهام حسينخاني بعنوان "تجربة وتحليل أنماط علاقات إيران مع الأجانب في نامه باستان (شاهنامه فردوسي): العصر الأسطوري والملحمي" بإشراف الدكتور سيد جواد إمام جمعة زاده.
ملخص الجهاز:
بناءً على الدراسات السياسية والتاريخية، فإن ما يغلب في حكم إيران القديمة وفي إطار حدود إيرانشهر هو الفكر السياسي الإيراني الشهري، لكن هذه المقالة تسعى إلى إظهار أن هذا الفكر قد احتوى على مجال السياسة في إيرانشهر في شكل خطاب فائق، ومن ثم فإن السؤال الرئيسي للمقالة هو «ما هي المكونات التي يتضمنها الفكر السياسي الإيراني الشهري والتي يمكن من خلالها التعرف عليه كخطاب فائق؟» وتفترض أن: «نظرًا لوجود دلالات عائمة وعناصر مستمدة من الأنظمة الاعتقادية والمعيارية والسياسية في الفكر السياسي الإيراني الشهري، والتي ترتبط حول الملك المثالي باعتباره الدلالة المركزية، وأن العناصر الأساسية للنظام والأشّة والفر والعدل والحكمة والطاعة وكذلك المسؤولين والعمل الاجتماعي يمكن رؤيتها فيه، بالإضافة إلى وجود خطابات فرعية موجهة نحو النظام (مهيمنة) والمساواتية والمعيارية في مجال السياسة الداخلية، وخطابات فرعية متعطشة للسلطة (مهيمنة) وطموحة في مجال العلاقات مع الأجانب، يمكن تحديدها فيه، فإن هذا الفكر هو خطاب فائق».
(طباطبائي، ١٣٨٥: ١٢٢و٧١) من بين الأسباب الأخرى التي يمكن أن تثبت أن الفكر السياسي الإيراني الشاهري خطابًا شاملاً هو وجود خطابات فرعية غير داخلية له، والمثال الأول يتعلق بالمناقشات حول الخلافة في الفترة الأخمينية، حيث لم يكن هناك فقط وعي بأنواع أخرى من الحكم 334 كان هناك، من أوصى به حتى لمواصلة سلالة الأخمينيين، مما يدل على معرفة الإيرانيين بهذه الأنواع.
٤-٣- لحظات أساسية للخطاب السياسي الإيراني الشاهري ٤-٣-١- لحظة النظام نشأ الخطاب الإيراني الشاهري على أساس رؤية عالمية خيمية، حيث تتدفق القوة الموجودة في الوجود بأكمله من الأعلى إلى الأسفل حول الدال المركزي، الملك المثالي، وتحافظ على تنظيم العالم الذي يعرفه الدين فقط، وبالتالي فإن النظام هنا يعني «قبول هذا النظام الكوني والحفاظ عليه، مما يحافظ على رابط المجتمع بنظام الوجود.