خلاصة:
تُظهر دراسة ومراجعة الروايات الإسلامية أن أصل بعض الأمراض يعود إلى كائنات دقيقة جدًا لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة. هذه الكائنات الدقيقة لها أنواع مختلفة وتلعب دورًا في نقل الأمراض من شخص لآخر ومن منطقة إلى أخرى، ومن الطبيعي أن يطرح السؤال: إذا كان الإسلام قد أخبر عن وجود مثل هذه الكائنات، فما هي المقترحات التي قدمها بشأن كيفية احتواء والسيطرة على هذه الكائنات؟ باستخدام طريقة المكتبة ومراجعة الروايات الواردة في النصوص الروائية، يمكن القول إن مبدأ انتقال الأمراض ودور الكائنات الدقيقة في نقلها كان مقبولاً في الإسلام، وقد قدم الأئمة المعصومون عليهم السلام حلولاً مختلفة مثل عدم الدخول إلى مدينة ينتشر فيها مرض معدٍ والفرار من المناطق التي ينتشر فيها المرض، وأقروا الحجر الصحي بتعريفه الخاص.
ملخص الجهاز:
هذه الكائنات الصغيرة لها أنواع مختلفة وتلعب دورًا في نقل المرض من شخص إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى، ومن الطبيعي أن يطرح السؤال: إذا كان الإسلام قد أخبر عن وجود مثل هذه الكائنات، فما هي المقترحات التي قدمها بشأن كيفية احتواء والسيطرة على هذه الكائنات؟ باستخدام المنهج المكتبي ومراجعة الروايات الواردة في النصوص الروائية، يمكن الادعاء بأن مبدأ انتقال الأمراض ودور الكائنات الصغيرة في نقله كان مقبولاً في الإسلام، وقدّم الأئمة المعصومون (عليهم السلام) حلولاً مختلفة مثل عدم الدخول إلى مدينة تفشى فيها الأمراض المعدية والفرار من منطقة ينتشر فيها المرض، وأقروا الحجر الصحي بتعريف خاص.
لذا نهى النبي (صلى الله عليه وآله) عن التبول تحت الأشجار المثمرة (الشيخ الصدوق، 1405 هـ، ج4، ص2)؛ ربما يكون لفضلات الإنسان تأثير إيجابي ظاهري على نمو الشجرة، ولكن مع الأخذ في الاعتبار أنه عند الري، يختلط الماء بالفضلات وتُفقد الجراثيم المفيدة، تنخفض جودة منتجات الأشجار المثمرة ستنخفض جودتها، وربما يكون لها أضرار أيضًا، كما أن ري النباتات بمياه الصرف الصحي في بعض المدن يؤدي إلى انتشار مرض الكوليرا وبعض الأمراض الطفيلية.
بالنظر إلى الأدلة المذكورة أعلاه ومرض سيدنا أيوب (عليه السلام) وبالنظر إلى استغاثته بدلاً من الاستعاذة بالله، فإن المقصود بـ “الشيطان” في هذه الآية هو على الأرجح الجراثيم، وبسبب عدم قوله إن الشيطان تسلط علي، بل استخدم كلمة مس، استدل بذلك على أن مرضهم كان نوعًا من الأمراض الجلدية، وأن ابتعاد الناس وأولادهم وزوجاتهم عنهم يعزز هذا الاحتمال بأن المرض المذكور معدٍ.
وفقًا لهذه الرواية، الأصل في الأمراض هو العدوى، لأنّ الإمام (عليه السلام) منع بشكل مطلق من حضور المريض إلى الأصحاء؛ ولكن هذا لا يعني أنه إذا كنا على يقين من عدم انتقال المرض، يجب أن نمنع المريض من التواجد بين الأصحاء أو، بعبارة أخرى، ألا نزور المريض.