خلاصة:
من أبرز الأضرار في مجال نقل الأحاديث، دخول الأحاديث المفبركة وكذلك العبث في الأحاديث الصادرة عن المعصومين عليهم السلام. وهذا، بالطبع، يعتبر من أكثر الأضرار التي لا يمكن تعويضها في تاريخ الإسلام، الذي أدى بدوره إلى أن سند ومتن بعض الأحاديث تراجع من المكانة العالية للثقة، لتُرى دائماً بنظرة مليئة بالشك. ومن المجالات التي تعرضت لأضرار جدية بدخول هذه الآفة هي الأحاديث ومناقشة المهدوية. رغم أن المعصومين عليهم السلام دائماً بذلوا جهوداً كبيرة في حث الناس على تجنب هذا الضرر، لكن دخول هذه المشكلة أحدث بعض التغييرات، وإن كانت طفيفة، في بعض مجالات المعارف المهدوية.
هذا البحث يتناول نسبة هذا التأثير في بعض من هذه المجالات، وبعد دراسة بعض الشواهد التي تناولتها الأحاديث يُحلل سندها ومحتواها. نتائج البحث تشير إلى أنه في الحالات التي لا يتم التأكد من صدور الحديث عن المعصوم عليه السلام، ويظهر احتمال الوضع والتحريف، يصبح التدقيق والتأمل في المصدر، والسند، ومحتوى الحديث أكثر إلحاحاً، لأن معظم الأضرار التي لحقت بتعاليم المهدوية ناتجة عن هذا الوضع والتحريف في الأحاديث المذكورة. وهذه الأضرار لها تأثير سلبي ومعنوي على فعالية تلك التعاليم.
ملخص الجهاز:
دراسة دور تيار وضع الحديث في بعض تعاليم المهدوية خدامراد سليماني ملخص من أبرز الأضرار في مجال نقل الروايات، هو ورود روايات مصطنعة وكذلك التعدي على الروايات الصادرة من المعصومين(عليهم السلام).
تشير نتائج البحث إلى أنه في الحالات التي لا يمكن فيها الجزم بصحة الرواية عن المعصوم(عليه السلام)، وإذا كان هناك احتمال للوضع والتحريف، فإن الدقة والتأمل في مصدر وسند ومحتوى الرواية أمر أكثر أهمية، لأن معظم الأضرار التي لحقت بتعاليم المهدوية هي نتيجة لهذا الزيف والتحريف في الروايات المذكورة.
تجدر الإشارة إلى أن بداية هذه التعديات لم تكن فقط في مجال المهدوية، بل في معظم المعارف، منذ عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله) الذي كان يوبخ بشدة هؤلاء الأشخاص على هذا العمل المشين.
وقد وردت هذه الرواية في بعض مصادر أهل السنة على النحو التالي: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) راكبًا إذ التفت فنظر إلى العباس فقال: «يا عباس» قال: لبيك يا رسول الله.
ومن هذه الأقوال يمكن الإشارة إلى الرواية المصطنعة التالية: وعن أبي وائل قال: نظر علي(عليه السلام) إلى الحسن(عليه السلام)، فقال: إن ابني هذا سيد، كما سماه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) سيخرج من صلبه رجل باسم نبيكم...
(المقدسي الشافعي، 1416: 45)؛ قال أبو وائل: نظر علي(عليه السلام) إلى الحسن(عليه السلام) وقال: إن ابني هذا سيد، كما سماه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
بدأ بذكر أنه لم نجد في كتب الروايات أهل السنة حديثًا يدل على أن المهدي الموعود(عليه السلام) هو ابن الإمام الحسن(عليه السلام)، إلا رواية واحدة، وربما يمكن القول إنه في كل التراث المنقول الإسلامي، لا توجد رواية أخرى في هذا الصدد.