خلاصة:
من بين أهداف التفسير المستند إلى تعدد المعاني، نظرية زيادة القيمة في تفسير النصوص الهرمنيوطيقية. تفتح التفسير المضاف إلى القيمة مجموعة من الاحتمالات التفسيرية نحو النص للوصول إلى أعلى درجة من قيمة الاعتبار الأدبي للنص وكشفه. وبالمقابل للمزايا النابعة مثل الخصائص النصية الفريدة كالإمكانات اللغوية والاحتمالات المعنوية الضمنية للنص، وتأثير قراءة النص من دائرة المعارف القارئة والمعاصرة، تكمن المشكلة الأساسية لهذا النهج في الهرمنيوطيقا ما بعد الحديثة في تجاهل قصد المؤلف كعامل وحيد يحدد معاني النص. وبالتالي فإن نظرية زيادة القيمة بشكل مطلق لا يمكن تطبيقها على جميع النصوص. لذا حاول البحث أعلاه الذي تم بأسلوب وصفي-تحليلي مع جمع المعلومات الوثائقية والمكتبية إثبات تعدد المعاني المستنبطة من القرآن مع الالتزام بقصد المؤلف من خلال فرضية "زيادة القيمة المستندة إلى القصد". ويرمي إلى نفي "الوحدة المعنوية المستندة إلى القصد الحصري" و"تعدد المعاني المستندة إلى الذاتية المفرطة" معاً وتقديم طريقة تفسيرية جديدة لتفسير النصوص، وخاصة النص المقدس للقرآن.
ملخص الجهاز:
لذلك، نسعى للإجابة على هذه الأسئلة: هل يجب تفسير اللانهائية بناءً على إشارات النص فقط؟ أم يجب إرجاعها إلى شيء خارج النص، مثل المعارف و إلى دائرة المعارف القارئ؟ الآن، إذا اعتبرنا أن اللانهائية في الفهم وتعدد المعاني هما نتيجة لكلا السببين، فهل من الممكن وجود لانهائية في أي نص؟ تكمن أهمية البحث الحالي في حقيقة أنه، مع الأخذ في الاعتبار الدراسات التي أُجريت، فإن معظم النظريات المقدمة في علم الهرمسيات قد تم طرحها بالنظر إلى النص المطلق، ولم يتم إيلاء الاهتمام الكافي لخصائص النصوص الشرعية الإسلامية ومحتواها.
ال ؤضؤ ٨ذي ٨ذئؤ با»(الواقعة، ٧٩-٧٨) الجملة ٤ال ؤؤضؤ ٨ذؤي ٨ذئؤ با» هي صفة للكتاب المكنون واللوح المحفوظ (الطباطبائي، بيتا:١٣٧/١٩) بالطبع، هناك احتمال آخر أن يكون صفة ثالثة للقرآن، (مكارم شيرازي، ١٧:١٤٢١/ ٤٩٨)، وبناءً على أن حرف «لا» هو نفي، فإن كلا الاحتمالين يعودان إلى معنى واحد، وهو: أن الكتاب المكنون الذي هو فيه القرآن، أو القرآن الذي في ذلك الكتاب، محفوظ من أيدي الأغيار والأنجاس، ولا يمسه إلا الطاهرون.
(١٢٢ ,٢٠٠٨,Gadamer) في الإجابة على هذا السؤال: هل من الممكن تجاهل المؤلف والدخول في لعبة دلالية حرة مع النص؟ الجواب هو أن هذا ممكن دون النظر إلى الخصائص الشخصية للمؤلف؛ ولكن الحديث يدور حول مدى ملاءمة هذه التفسيرات التي في العلاقة مع النصوص الدينية أمر بديهي وهو أن المفسر لا يبحث عن تفسير حر للنصوص بل يسعى كهدف رئيسي إلى اكتشاف مراد ومقصود النص؛ لذلك لا يوجد خلاف حول إمكانية قراءات مختلفة للنصوص، ولكن بما أن الله حي ودائمًا متجليًا في آثاره، لذا فإن نظرية "موت المؤلف" مستبعدة فيما يتعلق بذاته المقدسة، لأن وجود الله كله عين الوعي والإدراك الذاتي.
لذلك، فإن بعض مكونات نظرية القيمة المضافة، مثل القدرات اللغوية والإمكانيات الدلالية الكامنة للنص وتأثير قراءة النص على دائرة المعارف للقارئ ومعلوماته العصرية، يمكن أن تتجمع مع نظرية القصدية الحصرية، ويمكن طرح نظرية «القيمة المضافة القصدية» في تفسير القرآن.