خلاصة:
البخل من رذائل النفس التي تقابل الكرم والجود، ويعني الإمساك بملكية المرء في غير موضعها ومنع حقوقها. قال الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام): "البُخْلُ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ مَا أَنْفَقَهُ تَلَفاً وَ مَا أَمْسَکَهُ شَرَفاً؛ البخل هو أن يرى الرجل ما أنفقه تلفًا وما أمسكه شرفًا". أكثر ما يوقع الإنسان في فخ البخل هو القلق والخوف من الفقر في المستقبل، والذي يزيد من تعلق المرء بمصالحه. لعلاج البخل، يجب قبل كل شيء البحث عن السبب الجذري له وفتح أعين البخيل الضيقة حتى يزول الخوف من الفقر من وجوده وتنفتح قبضته. تتناول هذه المقالة العديد من الموضوعات المعرفية حول سوء البخل وعواقبه وآثار الكرم وعلاج البخل، وكلها تعتبر وصفات علاجية من القرآن والحديث لعلاجه.
ملخص الجهاز:
قال أمير المؤمنين عن البخيل: الشَّحِيحُ إِذَا شَحَّ مَنَعَ الزَّكَاةَ وَ الصَّدَقَةَ وَ صِلَةَ الرَّحِمِ وَ قِرَى الضَّيْفِ وَ النَّفَقَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أَبْوَابَ الْبِرِّ وَ حَرَامٌ عَلَى الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَهَا شَحِيحٌ؛ البخيل إذا شحّ منع الزكاة والصدقة وصلة الرحم وإكرام الضيف والنفقة في سبيل الله وأبواب البر، وحرام على الجنة أن يدخلها بخيل.
يدعو القرآن لإزالة هذا القلق إلى التمسك بمغفرة الله والإنفاق، ويبشر الإنسان بأن الله على علم بحال عباده وهو يفتح للناس الكرام أبواب الرزق من خزائنه الغيبية.
الإيمان بوعود الله الحل المعرفي الثاني لعلاج البخل هو الإيمان بهذا الوعد الإلهي بأن الله سيعوض الإنسان كل ما ينفقه في سبيله؛ كما قال في القرآن الكريم: «قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يَقْدِرُ لَهُ وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَیْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقينَ؛ قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين».
يقول تعالى: «قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ يَقْدِرُ لَهُ وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَیْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقينَ؛ قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين».
قد يترتب على الصدقة والإنفاق في سبيل الله منافع مثل زيادة الرزق، وقد يدفع عن الإنسان الضرر.
ابن أبي الحديد، عبد الحميد بن هبة الله؛ شرح نهج البلاغة؛ تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم؛ الطبعة الأولى، قم: مكتبة آية الله المرعشي النجفي، 1404هـ.
4. أبو هلال العسكري، حسن بن عبد الله؛ الفروق في اللغة؛ الطبعة الأولى، بيروت: دار الآفاق الجديدة، [بدون تاريخ].