خلاصة:
تستخدم الدول أدوات مختلفة في إقامة العلاقات الدولية والعلاقات الجيوسياسية، ومن بين هذه الأدوات الدبلوماسية العامة. الدبلوماسية العامة لكل دولة تلعب دوراً حاسماً في تكوين صورة وطنية ملائمة لدى الآخرين وتصحيح تصوراتهم، ويمكن أن تسهم في تحقيق الأهداف الثقافية والسياسية للدول، خاصة في مواجهة التهديدات الدولية بهدف ضمان الأمن الوطني. الترجمة باعتبارها فعلاً ثقافياً وأداة فعالة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في تحقيق أهداف الدبلوماسية العامة. تهدف هذه المقالة، بالإضافة إلى اقتراح وتوضيح مفهوم دبلوماسية الترجمة كفرع من فروع الدبلوماسية العامة، وتقييم أداء الأجهزة المسؤولة عن دبلوماسية الترجمة باستخدام طريقة البحث المختلط، مثل منظمة الثقافة والاتصالات الإسلامية، ومركز تنظيم الترجمة، والمجمع العالمي لأهل البيت، وجامعة المصطفى، ومنظمة الإعلام الإسلامي، والمجمع العالمي للتقريب. أدوات جمع البيانات في هذا البحث شملت إجراء مقابلات خاصة مع المعنيين وتصميم استبيان متخصص. أظهرت نتائج البحث أن دبلوماسية الترجمة، إذا تم استخدامها بذكاء، يمكن أن تسهم في إزالة التصورات السلبية من عقول جمهور الدول الأخرى وخلق صورة إيجابية عن ثقافة ومجتمع الدولة التي تنفذ هذا النوع من الدبلوماسية.
ملخص الجهاز:
دور النظام الداعم¹ والأيديولوجيا والجماليات في اختيار النصوص للترجمة وتوجيه الخيارات اللغوية للمترجم في عملية الترجمة وكيفية توزيع الترجمة في النظام الأدبي للوجهة وكيفية استهلاكها من قبل الجمهور المستهدف (1992، Lefever)، وكيف تؤثر علاقات الهيمنة على تغيير الطبيعة الثقافية للنصوص في عملية الترجمة من لغات دول العالم الثالث إلى لغة الدول القوية، ودور الترجمة في العمل السياسي والهندسة الأيديولوجية للعقول العامة للجمهور المستهدف من خلال إعادة إنتاج الروايات المرغوبة من قبل الفاعلين السياسيين في النصوص المترجمة (؛ 2013، 2012، Harding 2014، 2010، 2006، Baker؛ 2002، Tymoczko&Gentzler 2010، Sturge &Rundle)، والتلاعب بالترجمة لخلق الصورة المرغوبة للثقافة المصدر في أذهان ________________________________________________________________ 1.
وعلى هذا الأساس، في عصر يعتقد أرمسترونغ (2009، ص 63) أن «الإدراكات تنتصر على الرصاص»، يمكن للسياسة الحكيمة في مجال الترجمة من وإلى الخارج أن تعزز المكانة الوطنية والهيبة العامة للبلد لدى الرأي العام للدول الأخرى وتوفر الأساس اللازم لعمل الجهات الحكومية وغير الحكومية الأخرى في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية؛ لذلك، فإن هذا الأمر الذي يشار إليه في المقالة الحالية باسم «الدبلوماسية الترجمية» ٢، له أهمية مضاعفة في تعزيز أهداف الدبلوماسية العامة للحكومات، وخاصة في مجال ترسيخ العلاقات الثقافية البناءة والطويلة الأمد مع الدول الأخرى وتحسين الصورة الموجودة لدى الجمهور المستهدف من الهوية الوطنية والثقافية.
تمكين المترجمين وتعزيز مهاراتهم وتوعيتهم بالاعتبارات المتعلقة بترجمة الأعمال في البلدان المستهدفة، وتحديد بند ميزانية محدد للترجمة وتخصيصه بما يتناسب مع مراعاة الأولويات الموضوعية ودرجة صعوبة النص والحساسيات الثقافية للمجتمع أو المجتمعات المستهدفة وجودة المترجم وجودة المنتج النهائي وآليات النشر؛ ج) الإشراف على توافق سلوك الجهات الفاعلة في الترجمة في مجال إنتاج الخطابات والسرديات والروايات الكبرى من خلال الأعمال المترجمة مع النهج والسياسات الكلية لجهاز الدبلوماسية في البلاد في مجال العلاقات الدولية بشكل عام والإقليمية (السياسات المحددة لكل منطقة من مناطق العالم).