خلاصة:
تُعد مؤسسة التحكيم، مع مراعاة مبدأ العدل والإنصاف وبالنظر إلى الالتزام بجميع الإجراءات القانونية والقوانين الآمرة، واحدة من أقدم وأكثر المؤسسات تطوراً لحل النزاعات وتسوية المنازعات القانونية في جميع المجتمعات البشرية. وفي الوقت الحاضر، في معظم البلدان المتقدمة، يلجأ الأطراف المتنازعة إلى مؤسسات التحكيم لحل الخلافات قبل اللجوء إلى المحاكم القضائية. ونظراً لأن حكم المحكم نهائي وملزم، ويتم التحكيم بموافقة الأطراف، فإنه غير قابل للطعن، وذلك بشرط أن تكون جميع القوانين القانونية المتعلقة بالحكم الصادر قد تم احترامها في حكم المحكم، مما يتيح إمكانية عدم قابليته للإبطال. ولضمان أن يكون حكم التحكيم قوياً ومتيناً وغير قابل للإبطال أمام المحاكم القضائية، من الضروري دراسة وتحليل البنود السبعة للمادة 489 من قانون الإجراءات المدنية بدقة. ويجب الكشف عن الحالات التي يمكن بموجبها إبطال أحكام التحكيم بالاستناد إلى هذه المادة الواحدة رقم 5.
ملخص الجهاز:
٢٥٦ الدورة الجديدة، السنة الخامسة، العدد السادس، صيف ١٣٩٩ 1399 الحالات التي يحظر فيها القانون التحكيم في معظم الحالات القانونية والمدنية، يمكن إحالة تسوية المنازعات إلى التحكيم، ولكن هناك حالات لا يسمح فيها للتحكيم بالتدخل، ويمكن إلغاء حكم التحكيم.
فإذا كانت الأمور الجنائية من النظام العام وغير القابلة للإحالة إلى التحكيم، لأن المادة 478 تحظر على المحكم النظر في الأمور الجنائية مثل الدعاوى المتعلقة بأصل الزواج والطلاق والنسب، وتنص على أنه إذا واجه المحكم أثناء الإجراءات ظروفاً تتعلق بالأمور الجنائية ولا يمكن فصلها عن الأمر المدني، فلا يجوز للمحكم النظر في الأمر الجنائي، ويتوقف سير التحكيم حتى يتم البت في الأمر الجنائي في المحكمة المختصة.
لذلك، إذا نص القانون على التزام في العلاقات القانونية للأفراد، فإن هذا القانون يعتبر أيضًا من القوانين التي تنشئ الحقوق، ويجب ألا يكون حكم المحكم مخالفًا أو ناقضًا له.
٢٦٠ الدورة الجديدة، السنة الخامسة، العدد السادس، صيف ١٣٩٩ 1399 يكون حكم المحكم باطلاً إذا كان مخالفًا أيضًا للمستندات التي تنشئ الحقوق، لأن القوانين التي تنشئ الحقوق والمستندات التي تنشئ الحقوق لها نفس الجوهر.
لذلك، ما يهم القانون هو أن أحكام التحكيم غير قابلة للاعتراض والاستئناف وأن أحكام التحكيم المتفق عليها بين الأطراف المتعاقدين قاطعة للدعوى وملزمة التنفيذ، إلا في الحالات المنصوص عليها في القانون التي لا يجوز فيها للمحكم إصدار حكم تحكيم وفي حالات المادة 489 من قانون الإجراءات المدنية، فإن الاعتراض على حكم التحكيم ممكن فقط في بعض الحالات من قبل المحكم نفسه.