خلاصة:
قاعدة العسر والحرج مستمدة من آيات القرآن وأحاديث المعصومين، وهي بمثابة مبدأ حاكم على القواعد الأخرى يفتح آفاقًا لحل العديد من المشكلات القائمة، خاصة في مجال مسائل الأسرة. القضية التي نسعى إلى استكشافها في هذا المقال هي: متى يتحقق العسر والحرج، وتحق للزوجة طلب الطلاق، وهل خيانة الزوج تعتبر مبررًا لطلاق الزوجة؟ هذه المسألة شائعة في العديد من الأسر، ولم يتم فحص مسألة خيانة الزوج بشكل مفصل من قبل الفقهاء حتى الآن، ولهذا السبب فإن المقال ضروري في هذا الصدد. قاعدة العسر والحرج هي من بين القواعد التي لم تكن موجودة في صدر الإسلام بالاتساع الحالي. وقد تم إدراج هذه القاعدة بهذا الاتساع في الكتب الفقهية المتأخرة. لذلك، من خلال الفحص والدراسات اللازمة، يمكن للزوجة أن تطلب الطلاق عندما تكون في وضع العسر والحرج، مع التركيز على خيانة الزوج. إن عمومية هذه المادة تتيح للزوجة إمكانية التحرر من رابطة الزوجية دون النظر إلى أساس العسر والحرج، وذلك بإثبات خيانة الزوج، وخاصة زواجه مرة أخرى.
ملخص الجهاز:
وعلى الرغم من أن القانون المدني لم يذكر التزام الزوجين بالوفاء لبعضهما البعض بسبب بديهية هذا الالتزام، إلا أنه من الناحية القانونية هذه المسألة ليست بلا ضمان، وفي حالة الإخلال بهذا الالتزام يمكن طلب الطلاق على أساس السلوك السيئ أو ارتكاب جريمة تتعارض مع الكرامة الأسرية.
٢- مصاديق العسر والحرج العسر والحرج ينشآن عندما يصبح استمرار الحياة صعبًا على الزوجة ويصعب تحمل ذلك، وتعتبر الحالات التالية من مصاديق العسر والحرج إذا ثبتت أمام المحكمة المختصة: ١٣٩ ١-٢- عسر وحرج الزوجة نتيجة عوامل طبيعية (عسر وحرج حقيقي) في هذه الفئة من العسر والحرج، نواجه حالات تعتبر، بحسب طبيعتها الوجودية، من العوامل الحقيقية للعسر والحرج للزوجة: ١-١-٢- الإدمان إدمان الزوج على إحدى المواد المخدرة أو إصابته بالكحول التي تؤدي إلى خلل في أساس الحياة الأسرية ورفض أو استحالة إلزام الزوج بالتوقف عنها خلال المدة التي يحددها الطبيب لترك الإدمان.
بمعنى أنه إذا ادعت الزوجة أن "أساس الحياة الأسرية" قد اختل وأن الزوج ليس لديه علاقة أخلاقية وقانونية معها ولا يوجد تفاهم وحسن معاشرة وجهود للحفاظ على الأسرة، وأكدت الزوجة أيضًا أن "استمرار الزواج" مستحيل وأن الحياة مع شخص مدمن تعني تدمير الأسرة المشتركة، فإن الزوجة ليست فقط محقة في طلبها في حالة تحقق هذه الآثار، بل يمكن أيضًا الاستفادة من النتائج الطبيعية والحقيقية لمثل هذا العسر والحرج في أي حالة أخرى وتحرير المرأة من هذا المستنقع.
أشار المشرع في قانون حماية الأسرة في البند ٨ من المادة ٨ إلى مثل هذه الحالة: "الحكم على الزوج أو الزوجة بحكم قطعي بالسجن لمدة ٥ سنوات أو أكثر أو بغرامة مالية تؤدي بسبب عدم القدرة على الدفع إلى الاحتجاز لمدة ٥ سنوات أو أكثر، وأن يكون حكم العقوبة نافذًا.