خلاصة:
علم الأسلوب الطبقي هو أحد الأساليب الحديثة لتقييم الأعمال الأدبية، والذي يمكن بواسطته دراسة النصوص الأدبية، سواء كانت شعراً أو نثراً، بدقة ورقة أكبر. هذا الأسلوب بالإضافة إلى الاهتمام بالقضايا الكلاسيكية والتقليدية، يتولى دراسة النصوص في خمسة مجالات تشمل "الصوتية، المعجمية، النحوية، البلاغية والأيديولوجية". في هذا السياق، تعتبر الطبقة الصوتية أقرب إلى مشاعر وأحاسيس الشاعر مقارنة بالطبقات الأخرى، ويمكن أن تعكس حالته الروحية. خليل حاوي من الشعراء اللبنانيين المعاصرين، وقليلًا ما تم التعمق في أشعاره بسبب تعقيداتها الكثيرة؛ لذا فإن دراسة أشعار حاوي من منظور الطبقة الصوتية يمكن أن تكون خيارًا مناسبًا لفك رموز روحه المتعبة والحزينة وتبيين أفكاره ومقاصده. واستنادًا إلى بعض نتائج هذا البحث، يمكن القول إن حاوي في موسيقى شعره الخارجية كان يستخدم الأوزان التي تعبر عن حالته أو التي تتميز بالثبات والنعومة؛ لذا استخدم بحر الرمل للتعبير عن آلامه الداخلية، وبحر الرجز لجعل أشعاره متينة وجميلة الصوت، وفي مرات قليلة استخدم بحر الكامل للتعبير عن غضبه، وكان أقل استخدامه لبحر الوافر الذي يخص الفخر وبحر السريع الذي يعتبر من الأوزان الأكثر اضطرابًا وأقل قيمة عند الشعراء. في الموسيقى الجانبية أيضًا، استخدم القافية المترادفة التي تعبر عن الحزن والأسى بشكل أكبر لتعبر عن مشاعره، كما كان للقوافي المتواترة والمتداركة تطبيق كبير بعد المترادفة نظرًا لجمالها وقوتها وإيقاعها، بينما القوافي المتراكبة والمتكاوسة التي تقيد حركات الأصوات وتسبب ثقلاً على الأذن، لم يكن لها أي مكان في أشعاره.
ملخص الجهاز:
تهدف هذه الدراسة أيضًا إلى الإجابة على السؤال التالي: إلى أي مدى تمكن خليل حاوي من تضمين أفكاره في موسيقى شعره، وفي أي جوانب من أصوات قصائده تجلت مشاعره بشكل أكبر؟ وتستند هذه الدراسة إلى فرضية مفادها أن الشاعر قد سعى إلى تضمين مشاعره، التي غالبًا ما تكون مليئة بالحزن والإحباط، في معظم عناصر الموسيقى الشعرية، وقد نجح في ذلك؛ ويمكن ملاحظة هذه الأفكار في الموسيقى الخارجية من خلال اختيار الأوزان في قصائده، وحتى في الموسيقى الهامشية، فإن نوع القوافي والحروف الأخيرة مع حركاتها تعبر عنها.
- كتاب «شعر خليل حاوي (دراسة فنية)» تأليف علي جمعة عايدي، بيروت، دار البلاغة، 2006 م؛ حيث يركز المؤلف في هذا الكتاب بشكل أكبر على محتوى شعره من منظور دلالي.
- ومن بين المقالات، فإن المقالة الوحيدة التي تتناسب بشكل أكبر مع موضوع هذا البحث هي «دراسة أسلوبية في قصيدة البحار والدرويش لخليل حاوي» تأليف سيد إسماعيل حسيني أجداد وآخرين، مجلة دراسات الأدب المعاصر، العدد 29، 1395 ش؛ والتي درست عدة مستويات من التحليل الأسلوبي في قصيدة واحدة فقط للشاعر، حيث تم التطرق إلى الطبقة الصوتية بشكل ضئيل جدًا.
تقييد القوافي في أشعار خليل حاوي حركة حرف الروي في الشعر العربي إما متحركة أو ساكنة؛ وقد قسم القدماء القافية من هذه الجهة إلى قسمين: ١.
بالنظر إلى هذه التعريفات ودراسة ديوان خليل حاوي، ندرك أن جميع أشعاره هي شعر حر - وأن الشاعر قد سعى أيضًا لجعل شعره مبنيًا على قانون الشعر حتى يبدو جيدًا للمستمعين.