خلاصة:
قابلیة الإصلاح وإعادة تأهيل السجناء من النساء والرجال تُفترض كإحدى الفرضيات الغالبة في علم الجريمة، وتقضي بضرورة وضع برنامج منهجي لإعادة تأهيلهم وإعادتهم إلى المجتمع. يهدف المقال الحالي إلى دراسة وتحليل يستند إلى الرؤية الاجتماعية والجريمة لبرنامج وسياسة الإصلاح والعلاج ونطاق الأساليب الممكنة لتنفيذه. تم إجراء هذا البحث بطريقة وصفية تحليلية باستخدام المصادر المكتبية ومراجعة أحدث التعاليم في مجال علم الجريمة الإصلاحية والعلاجية. أظهرت نتائج هذا البحث أن برنامج الإصلاح والعلاج للسجناء بشكل ذاتي يتأثر بالحقائق وتوقعات المجتمع الحر. وبالنسبة للاختلافات الفردية والاجتماعية بين النساء والرجال، بالإضافة إلى مجموعة من الخطط والأساليب التنفيذية المشتركة، فإنه يتطلب اتخاذ تدابير مستقلة وفريدة من نوعها. أظهرت نتائج البحث أن تنفيذ أسلوب محدد ومحدود وكذلك تنفيذ الأساليب الإصلاحية العلاجية التقليدية لا يستطيع أن يحقق تغييراً في سلوك السجناء من النساء والرجال. لذلك، يجب أن تتطور القواعد واللوائح الخاصة بخطاب الإصلاح والعلاج في البيئة الجزائية وفقاً للشروط والخصائص الخاصة بالفئات المختلفة من السجناء من النساء والرجال. بالإضافة إلى الاستفادة من التعاليم الإصلاحية العامة والمشتركة، يجب أيضاً النظر في نماذج وأساليب متمايزة وخاصة تجاه النساء والرجال المحكوم عليهم لكي يمكن تعزيز قدرات الإصلاح في بيئة العقوبات ونظام السجون وزيادة احتمالات العودة الناجحة والمنتظمة للمحكوم عليهم إلى المجتمع الحر.
ملخص الجهاز:
بحث كولين وزملاؤه بهدف الإجابة على السؤال عما إذا كانت فكرة إعادة تأهيل وعلاج المدانين قد ماتت أم لا، وبحثوا تطور هذه الفكرة وقضاياها الجوهرية وموقعها العام في سياق الهياكل القانونية للمجتمع، وأعلنوا أن علم الإجرام الإصلاحي منطقيًا و لا يتعارض هذا مع السياسات التاريخية للقانون الجنائي، والتحدي بينهما يكمن في مستوى تنفيذ التدابير والقضايا الشكلية التي يمكن دراستها وحلها (١٩٨٨ ,Cullen,et al).
يستدل علماء القانون وعلم الإجرام في تبرير مشروعية وفائدة سياسة الإصلاح والعلاج من خلال نظرية أصالة الفرد وهذا المنظور وطريقة التفكير التي ترى أن الإنسان كائن لديه إرادة وموهبة ولديه القدرة على التفكير والإصلاح بما يتفق مع المفاهيم الأخلاقية لكرامته الإنسانية، ويجادلون بأن فكرة إعادة تأهيل كائن بشري تم دفعه نحو الجريمة أو الجنحة، سواء عن قصد أو غير قصد، وتوعيته بأنه لا يزال عضوًا قيمًا للمجتمع وأقرانه، هي من لوازم تفوق وأصالة الفرد في النظام الاجتماعي وسياسة مبررة وهادفة.
وبناءً على ذلك، تسعى هذه المقالة إلى الإجابة على هذه الأسئلة: ما هو هيكل التفكير وبرنامج الإصلاح والعلاج وأساليبه في البيئة الجنائية في النهج الاجتماعي؟ وهل توجد اختلافات أو متطلبات خاصة في طريقة التفكير الإصلاحي تجاه السجينات مقارنة بالمدانين الذكور؟ للإجابة على هذه الأسئلة، يعتمد هذا البحث على الفرضيات التالية: أن برنامج الإصلاح والعلاج له بطبيعته هيكل ومحتوى اجتماعي ويعتمد على مكونات مثل إعادة التأهيل المعياري للنساء والرجال المدانين وتغيير سلوكهم.
يؤكد الخطاب الإصلاحي أن العقوبة الكلاسيكية لا تُفضل على الإصلاح القسري، وربما يكون اللجوء إلى البرامج الإصلاحية والعلاجية مثل العلاج الوظيفي في البيئة الجنائية أفضل في تقليل معدل تكرار الجريمة في المجتمع (١٩٨٨٣٠٥,Cullen).