خلاصة:
البيض في جنوب أفريقيا منذ عام 1948 لمدة 46 عاماً، أسسوا وأعادوا توليد النظام السياسي القائم على التمييز العنصري باستمرار. تغيير هذا النظام والانتقال إلى النظام الديمقراطي خلال السنوات 1989-1999 من الأحداث الجديرة بالاهتمام في العقد الأخير من القرن العشرين. في حين أن العنف المؤسسي في نظام الفصل العنصري بدا لا نهاية له؛ لكن مسار التحولات وصعود حكومتي "دي كليرك" (1989-1994) و"نيلسون مانديلا" (1994-1999)، أظهر الحاجة إلى بناء السلام في مجتمع متضرر وعطش للانتقام. سؤال البحث: كيف أصبح بناء السلام من خلال آليات العدالة الانتقالية ممكنًا في هذا المجتمع؟ هذه المقالة تشرح التحول السياسي في جنوب أفريقيا باستخدام نظرية "الهيكلة" لـ "غيدنز" (التفاعل بين البنية والفعل) وباستخدام طريقة البحث الوصفي والتفسيري، تؤكد هذه الفرضية أن بناء السلام في العدالة الانتقالية (التعايش المستدام بعد المصالحة) عن طريق تسليط الضوء على "الغفران بدلاً من الانتقام" أدى إلى الانتقال من الفصل العنصري إلى الدولة الديمقراطية في السنوات 1989-1999. نتائج البحث تشير إلى دور القادة والمؤسسات، وأداء لجنة الحقيقة والمصالحة مع التركيز على تعويض الأضرار بدلاً من العقوبة واختيار السلام المستدام بدلاً من تحقيق العدالة الجنائية الشكلية. تعزيز روح المصالحة في الحياة السياسية والاجتماعية، تسهيل تكوين النظام الحزبي، تعزيز التنافس والمشاركة السياسية والإصلاح الهيكلي والمؤسسي، هي دروس قيمة من هذا الاستعراض لإيران الحالية.
ملخص الجهاز:
السؤال الرئيسي لهذا البحث هو: «كيف كان تحقيق السلام ممكنًا من خلال آليات العدالة الانتقالية في هذا المجتمع؟» يهدف المقال الحالي، في تفسير التحول السياسي في جنوب أفريقيا، باستخدام طريقة البحث الوصفي (التاريخي) والاستفادة أيضًا من الطريقة التفسيرية جنبًا إلى جنب مع تطبيق نظرية "البناء الاجتماعي" لجيدنز (تفاعل البنية - الفاعلية)، إلى التأكيد على أن تحقيق السلام في العدالة الانتقالية (التعايش المستدام بعد المصالحة) من خلال إبراز "المسامحة بدلًا من الانتقام" أدى إلى الانتقال من الأبارتايد إلى الحكومة الديمقراطية في الفترة من ١٩٨٩ إلى ١٩٩٩.
يهدف هذا البحث، في سياق تحديد أسباب تحول الدولة في جنوب إفريقيا، من خلال تطبيق نظرية "البناء الاجتماعي" (تفاعل البنية - الفاعلية) والنموذج المفاهيمي "العدالة الانتقالية"، إلى التأكيد على أن بناء السلام في العدالة الانتقالية (التعايش المستدام بعد المصالحة) أدى، من خلال إبراز استراتيجية "العفو بدلًا من الانتقام"، إلى الانتقال من دولة الفصل العنصري إلى دولة ديمقراطية في الفترة الزمنية (١٩٨٩-١٩٩٩).
١. الإطار النظري وتعريف المفاهيم يستند الإطار النظري لهذا البحث إلى تطبيق تركيبي لنظرية "البناء الاجتماعي" لغيدنز والنموذج المفاهيمي "العدالة الانتقالية"; وعلى هذا الأساس، نسعى إلى إظهار "كيف أدى التفاعل بين البنية والفاعلية والاعتماد على قيمة "بناء السلام في العدالة الانتقالية" في الفترة الزمنية (١٩٨٩-١٩٩٩) إلى تشكيل دولة ديمقراطية في جنوب إفريقيا".
في السنوات الخمس الثانية (١٩٩٩-١٩٩٤) التي تشكلت فيها أول حكومة وحدة وطنية بموافقة جميع الأحزاب والمجموعات السياسية ومشاركة ثلاثة أحزاب أغلبية (المؤتمر الوطني الأفريقي، والحزب الوطني، وحزب الحرية الإنغاتا)، اكتمل تحول الحكومة من الفصل العنصري إلى حكومة ديمقراطية برئاسة مانديلا.