خلاصة:
حقًا، الهوية الدينية للمسلمين في إندونيسيا، التي تُعد واحدة من أكبر المجتمعات في العالم الإسلامي، تتبع أي مكونات هووية؟ هل هي تتجاوز الحدود الوطنية أم تظل قاصرة داخل الحدود الوطنية؟ أم أنها مستمدة من الهوية الثقافية الدينية؟ ومن أي تفسير خرج الإسلام كهوية شكلية؟ هذه الأسئلة جعلتنا نحلل من أجل الإجابة عليها باستخدام المنهج التاريخي الوصفي. نظرًا لأن في هذه المقالة يتم استطلاع الحقائق الحالية والماضية وارتباطها بالمستقبل، فإن أنسب منهج لهذا البحث هو المنهج التاريخي الوصفي. تُظهر النتائج أن في إندونيسيا، التفسير المعتدل للإسلام، في مواجهة مع المكونات الهووية الأخرى، قد تمكن من الوصول إلى نموذج محلي من التفسيرات الدينية التي تتناسب مع الأفكار الثقافية للملايو. في هذه النظرة الجديدة، حاول الإسلام أن يعمل باستخدام جميع الموارد الإسلامية ويثبت الهوية الدينية للمسلمين في إندونيسيا.
ملخص الجهاز:
ومع ذلك، مع عملية العولمة وزيادة الاتصالات والمعلومات العالمية، أصبحت حدود الثقافة الوطنية في هذا البلد أكثر نفاذية من أي وقت مضى، وأدرك المسلمون في هذا البلد، مع زيادة الوعي بالإسلام ومكانة الدين في بناء الهوية، أنهم مسلمون قبل أن يكونوا إندونيسيين؛ لذلك فهم يعيدون الآن التساؤل عن هويتهم وبناء هوية جديدة على أساس تفوق الهوية الدينية على المكونات الأخرى.
يهدف هذا البحث إلى دراسة وتحليل مكونات الهوية في المجتمع الإندونيسي، والتعامل مع الوضع الحالي للهوية الدينية لدى الفاعلين الاجتماعيين الإندونيسيين، والإجابة على السؤال الرئيسي: ما هي مكونات الهوية التي تشكل الفاعلين الاجتماعيين الإندونيسيين، وما هو تأثيرها على بناء الهوية الدينية في هذا البلد؟ تظهر النتائج أنه إذا تم توجيه وتطويق التحديات الهوية بناءً على الأسس النظرية للإسلام، بما يتماشى مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فسنشهد تشكيل هوية دينية وسلوكيات متوافقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إندونيسيا.
في حين أن المبدأ الثالث لـ “بانتشاسيلا” والمادة 29 من دستور هذا البلد يدعيان إندونيسيا موحدة ومتحدة لجميع الأعراق (The Constitution of the Republic of Indonesia, Article 29, 1945)؛ ولكن ما الذي يجعل نظرية أو نموذجًا يتفوق على الآخر عند تشكيل هوية جديدة؟ أهم المعايير التي ذكرها علماء العلوم الاجتماعية غالبًا هي سهولة الوصول وقابلية القبول والقيمة العملية للنظرية واتساقها المنطقي.
هنا يظهر أهمية الهوية الدينية في إندونيسيا؛ لأن تأثير الإسلام في تشكيل الهوية الجديدة للفاعلين الاجتماعيين الإندونيسيين أدى إلى قدرة المجموعات العرقية في المجتمعات المتناثرة في هذا البلد على تحقيق عملية بناء الدولة-الأمة في هذه الأرض.