خلاصة:
صياغة وتنفيذ قوانين حماية حقوق المستهلك هو أحد أكثر الطرق فعالية لحماية حقوق الإنسان في استخدام السلع والخدمات الآمنة. في هذا الصدد، شهدت قوانين مختلف دول العالم تطورات كبيرة وفي كثير من الحالات، خضعت الأسس والهياكل القانونية التقليدية لتغييرات أساسية بهدف توفير حماية أفضل للضحايا من الأضرار الناجمة عن سلعة معيبة. هذه التغييرات طبيعية وحتمية، ولم يتمكن المشرع في اعتماد قانون حماية حقوق المستهلك لعام 1388 من تجنبها. والآن يجب أن نرى على الرغم من صعوبات القانون التقليدي في هذا المجال، كيف يمكن تحقيق حماية المستهلك. خلصت هذه المقالة، من خلال مقارنة بين الفقه القانوني للبلاد في مجال حقوق المستهلك ومسؤولية المنتج، والنهج الذي اتبعه المشرع في القانون المعني، إلى أن الحماية الفعالة للمستهلك لن تتحقق بدون تغيير الأسس القانونية التقليدية، وأن إنشاء مؤسسات تسهل بعض مشاكل المستهلكين للسلع المعيبة دون أدوات قانونية فعالة لا يكفي. لهذا السبب، هناك حاجة ملحة لإصلاحات قانونية أساسية للقانون الذي صدر مؤخرًا.
ملخص الجهاز:
خلصت هذه المقالة، من خلال مقارنة بين الفقه القانوني للبلاد في مجال حقوق المستهلك ومسؤولية المنتج، ومنهج المشرع في القانون المعني، إلى أنه بدون تغيير الأسس القانونية التقليدية، لن يتم تحقيق حماية فعالة للمستهلك، وأن إنشاء مؤسسات تسهل بعض مشاكل المستهلكين للسلع المعيبة دون وجود أدوات قانونية فعالة لا يكفي.
ومع ذلك، فإن الهدف الأساسي والأولي من فحص طبيعة المسؤولية الناشئة عن السلعة هو تقديم أسس جديدة أو تغيير الأسس التقليدية للمسؤولية من أجل السماح للمستهلك / المتضرر باللجوء مباشرة إلى المنتج باعتباره الأكثر احترافًا وقدرة بين العديد من الأيدي التي تشارك في إنتاج وعرض وبيع السلعة، وإذا ارتكبت الأيدي الأخرى أي تقصير، فيتم استدعاؤها كمدعى عليها بإثبات ذلك من قبل المنتج؛ وذلك لتجنب حيرة المستهلك بسبب رفع دعاوى متعددة ضد أشخاص متعددين وصعوبة إثبات التقصير والعيوب، وهو أمر فني متخصص لكل سلعة.
لذلك، يتبين أن المشرع في هذه المادة ينظر إلى العلاقة التعاقدية المباشرة لأنه يتحدث عن الحق في إنهاء العقد وفي الواقع، فإنه يقدم الأساس التقليدي للعيوب في القانون الإيراني تحت عنوان ضمان سلامة السلعة، ولا يسعى فقط إلى تعديل مبدأ نسبية العلاقة التعاقدية وتحميل المسؤولية على المنتج الأولي، بل لا يسعى أيضًا إلى تعويض الأضرار الناجمة عن السلع المعيبة، بل يريد فقط تعويض العيب والنقص الموجود في السلعة نفسها عن طريق استبدال السلعة أو الحصول على الأرش.
(عبداللهي، 1391، صص 81 و 89) الآن يجب أن نرى ما إذا كان قانون حماية حقوق المستهلك يشير إلى نظرية المسؤولية المطلقة أو تعديل الخطأ؟ كما ذكرنا سابقًا، في المادة 18 من هذا القانون، يؤكد المشرع على التعويض.