خلاصة:
في هذه المقالة، يتم تقديم ومراجعة النهج البنائي الاجتماعي في مجالي فلسفة وعلم اجتماع العلم. من وجهة نظر فلسفية، يعتبر البناء الاجتماعي منافسًا للفلسفات العلمية القياسية، سواء كانت إثباتية أو تفنيدية، مع ظهور أطروحات مثل نظرية تحميل الملاحظات، وعدم اكتمال تحديد النظريات، وعدم قابلية المقارنة للنماذج. من الناحية التاريخية، يكمن البناء الاجتماعي في تيارين هما علم اجتماع المعرفة وعلم اجتماع العلم، ويهدف إلى الوصول إلى فهم صحيح وكامل للعلم في سياقه الاجتماعي. نظرًا لمكانة البناء الاجتماعي، فقد تم بذل جهد في فحص هذا النهج لاستخدام نصوص علم الاجتماع، بالإضافة إلى نصوص فلسفة العلم، لفحص أنواع البناء الاجتماعي بعناية، والمطالبات والنتائج الخاصة بكل منها. أخيرًا، تتم مراجعة الانتقادات الموجهة إلى البناء الاجتماعي وإجاباتهم لتحديد نقاط القوة والضعف في هذا التيار.
ملخص الجهاز:
الأسباب الفلسفية التي أدت إلى ظهور البنائية الاجتماعية من وجهة نظر فلسفية، يمكن القول أنه مع سقوط الفلسفات التجريبية من العلم، سواء كانت إثباتية أو تفلسفية، فقد أفسح المجال لظهور نظرية البنائية الاجتماعية.
وفقًا لمعيار القابلية للتحقق، فإن العبارة العلمية هي تلك التي يمكن التحقق منها تجريبيًا؛ ولكن هذا المعيار، القائم على نهج استقرائي، كان يعاني من مشاكل خطيرة؛ أولاً، وفقًا لهذا المعيار، لم تكن مبدأ القابلية للتحقق عبارة علمية؛ لأنها لم تكن قابلة للتحقق تجريبيًا.
الآن بعد أن ألقينا نظرة عامة على مشاكل النظريات التجريبية للعلم، سنطرح ونفحص الأطروحات الأساسية التي تم تقديمها في مواجهة هذه النظريات، والتي تفتح المجال لظهور نظرية البنائية الاجتماعية.
حيث يقول بوبر إن اختبار النظرية يجب أن يتوقف على عبارة أساسية نقرر قبولها؛ ولكن من الناحية المنطقية لا يوجد شيء يجبرنا على قبول عبارة أساسية ورفض عبارة أساسية أخرى؛ لذلك، إذا كان الاختبار سيقودنا إلى مكان ما، فلا بد أن نتوقف عند نقطة ما ونقول إننا اكتسبنا "رضا" مؤقتًا عن هذه النقطة (بوبر، 1370، ص 106-107)؛ لذلك، كما نرى، يتحدث بوبر عن "القرار بقبول" عبارة أساسية مستخرجة بمساعدة نظرية.
basic statements هذه النظرية لها نتائج مهمة؛ من بينها أنه على الرغم من ذلك لم يعد بإمكاننا التحدث عن التمييز الرصدي-النظري بشكل موضوعي1، وكما فعل الوضعيون المنطقيون القول بأننا نختبر العبارات النظرية من خلال العبارات الرصدية؛ لذلك، في اختيار النظريات ستكون هناك عوامل أخرى غير العناصر الرصدية (مثل العوامل الاجتماعية) متورطة.
أخيرًا، يمكن تسمية النظرية التي تدعي أنه لا يوجد معيار في مجال المعرفة العملية بالنظرية النسبية الوجودية؛ ومع ذلك، فإن مثل هذه النظرية ليس لها أهمية فلسفية كبيرة ولم يتم طرحها في تاريخ الفلسفة.