خلاصة:
تعريف علم التاريخ وأهميته وفائدته من القضايا التي كانت ولا تزال محل نقاش من قبل الخبراء منذ أقدم العصور حتى اليوم. من مفكري اليونان القدماء إلى المفكرين المعاصرين، ومن العلماء الإيرانيين المعاصرين إلى المفكرين الأوروبيين، ومن المفكرين غير المتدينين وحتى المعادين للدين إلى المفكرين المسلمين أو المسيحيين المؤمنين، فقد أعربوا جميعًا عن آرائهم حوله، وهذا التنوع في الآراء يعكس أهمية علم التاريخ لدى المفكرين. إن الوعي بآراء الخبراء في هذا المجال يمكن الباحث في التاريخ من إجراء بحث برؤية أكثر شمولاً. في هذه المقالة، بالاعتماد على الدراسات المكتبية وباستخدام المنهج الوصفي، تم تقديم آراء الخبراء حول علم التاريخ وأهميته وفائدته. تشير نتائج البحث إلى وجود تمييز واضح بين الخبراء المختلفين فيما يتعلق بتعريف علم التاريخ ومكانته والتوقعات التي لديهم منه.
ملخص الجهاز:
تعريف علم التاريخ قال الدكتور علي شريعتي، وهو مفكر معاصر: «التاريخ هو علم إدراك الإنسان، والتاريخ هو ماضي الإنسان ليس كسلسلة مستمرة بل كسلسلة من الفترات المتعاقبة».
قال ويليام هنري والش، وهو فيلسوف إنجليزي معاصر: «التاريخ هو إعادة سرد جميع أعمال الإنسان الماضية، بحيث لا ندرك فقط مسار الأحداث، بل نتعرف أيضًا على سبب وقوع هذه الأحداث» (والش، 1363: 25).
كار، المؤرخ الإنجليزي ومؤلف كتاب «ما هو التاريخ؟»، إن علم التاريخ هو علم معرفة وتفسير ماضي الإنسان في ضوء الحاضر، والذي يتم التوصل إليه بناءً على أساليب واختيارات وتفسيرات المؤرخين، ولا يمتلك القدرة على التنبؤ العام، بل هو مشروط وجزئي واحتمالي (كار، 1351: 44).
قال سايمون ملبس، مؤلف كتاب «مقدمة في النظرية النقدية»: «إذا اعتبرنا التاريخ أحد أكثر التخصصات الإنسانية قسوة، فإننا نعتقد بشكل صحيح، لأن العملية الكامنة في علم التاريخ بأكمله هي الوصول إلى الحقيقة، وبما أن الحقيقة ليست دائمًا حلوة، فلا يمكن اعتبار إنجازات هذا العلم رحيمة أو لطيفة.
قال ديكارت الفيلسوف الفرنسي في عصر التنوير: «إذا عرفنا العلم بأنه نقاش منظم حول الأحداث التي تظهر في الطبيعة، فيجب أن نقول: إن كلمة التاريخ، كما هو واضح من أصلها اليوناني، تحمل أيضًا معنى البحث، وتشير إلى التعلم عن طريق البحث أو المعرفة من خلال البحث.
قال كولينجوود، المؤرخ والفيلسوف الإنجليزي: «يهتم التاريخ باكتشاف جهود الإنسان، أي الأشياء التي فعلها الإنسان في الماضي، وفي هذا العمل يستخدم طريقته الخاصة، وهي تفسير الوثائق التاريخية».
قال هنري إيرين مارو، المؤرخ الفرنسي: «التاريخ هو معرفة ماضي الإنسان، ومعرفة الأحداث، ومعرفة الأفعال والمشاعر والأفكار التي مر بها الإنسان على مر العصور القادمة والتي يمكن تسجيلها وتذكرها» (ساماران، 1375: 1/13).