خلاصة:
مع مواجهة الحضارات المختلفة للطبقات الظاهرية للحضارة الغربية وملاحظة إبهارها، سعى مفكرو الأمم الأخرى باستمرار إلى فهم أسباب هذا الإبهار وركود حضارتهم في بعض الأحيان. يمكن تصنيف مناهج المفكرين الأصليين للأمم المختلفة تجاه الغرب إلى ثلاثة أنواع: الاقتباس والاقتداء، ورفض الحضارة الغربية، وإيجاد طريق مناسب للظروف المحلية. تهدف هذه المقالة، باستخدام طريقة مقارنة لأفكار "فوكوساوا" و "مالك بن نبي"، وهما مفكران ياباني ومسلم ولدا كلاهما في فترة ما بعد التنوير الغربي، إلى دراسة أفكارهما حول حضارتهما وعلاقة مجتمعهما بالغرب. كلاهما يسعى لإيجاد إجابة محلية لحل معضلات حضارتهما وينتميان إلى المجموعة الثالثة. يعتقد فوكوساوا أنه يجب أن تتصرف الحضارة اليابانية بحكمة في مواجهة الحضارة الغربية وأن تقترح طريقًا محليًا بعيدًا عن التحيز مع احترام مبادئ الحضارة اليابانية، ويعتقد مالك بن نبي أيضًا أنه مع الأخذ في الاعتبار الأساس الديني للإسلام وتأثيره في بناء الحضارة في العالم الإسلامي، يجب الدفاع عن الحضارة الدينية ضد الحضارة المستوردة والعلمانية. سؤال البحث هو: بناءً على أفكار فوكوساوا ومالك بن نبي، كيف يمكن إيجاد طريق للخروج من الظروف الحالية لدول العالم الثالث وكيف يمكن لهذه الدول أن تخطو في عملية حضارية جديدة دون فقدان هويتها الوطنية والدينية والمذهبية؟ فرضية البحث هي أن فوكوساوا (رائد تقدم الحضارة اليابانية) ومالك بن نبي منظّر الحضارة الإسلامية، كلاهما يتمتعان بفكر إصلاحي وإيجاد طريق مناسب مع مراعاة الظروف المحلية، ولا يقتصران على الأخذ أو الرفض المطلق.
ملخص الجهاز:
على الرغم من الجهود الحضارية والدراسات الحضارية العديدة في هذه المنطقة الجغرافية، بما في ذلك العالم الإسلامي والدول الشرقية، لا تزال مجالات بحثية غير معروفة في أذهان المفكرين، وتزداد أهمية هذا المجال عندما يتعلق الأمر بمواجهة العالم الغربي، حيث تصبح مسألة الحضارة الذاتية لهذه الدول قضية جدية، بحيث يسعى كل منها باستمرار إلى دراسة موقعه في الوضع الحالي للعالم.
في العالم الإسلامي والدول الشرقية الأخرى، تم طرح العديد من المناقشات في هذا المجال (برزگر، 1395، ص 3-5)، وفي هذا السياق يبرز "مالك بن نبي" في الحضارة الإسلامية و"يوكيشي فوكوساوا" في الحضارة الشرقية - اليابانية بشكل خاص، ولم يتم وضعهما حتى الآن في دراسة مقارنة للتعرف عليهما بشكل أفضل، بالإضافة إلى أن فكر كل منهما ليس معروفًا جيدًا في المجتمع الفكري الإيراني.
(العويسي، 202، ص 318) ولكن نظرًا لأن التقسيم الثاني يقدم بمنهج ديني ويركز على تأثير العامل الديني (الذي يشار إليه هنا بالفكر الديني باسم "الروح") في الحضارة، فإنه من منظور آخر يحدد ثلاث مراحل أساسية للحضارة: 1- مرحلة الروح، وهي المرحلة التي تبدأ فيها دفعة قوية "لتيار روحي" وتعود إليها جميع التحولات الاجتماعية.
(مالك بن نبي، 2002) مهمة العالم الإسلامي هي الارتقاء بنفسه إلى مستوى عالٍ من التقدم المادي من خلال تخطيط علمي منظم دون فقدان قيمه الأخلاقية، لأن الحضارة الإسلامية الجديدة يجب أن تقوم على أساس التوازن بين الكم والكيف، والمادة والروح، والوسيلة والهدف، وأخيراً العلم والضمير.